واصل إنتاج القطاع الخاص غير النفطي في مصر النمو للشهر الثالث على التوالي خلال يناير كانون الثاني، مسجلاً أطول فترة توسع منذ أواخر 2020، رغم تراجع مستويات الطلب.
وساهم تباطؤ ضغوط التكاليف في تسجيل أول انخفاض في أسعار المبيعات منذ خمس سنوات ونصف.
وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال المعدل موسميًا لمديري المشتريات في مصر بشكل طفيف إلى 49.8 نقطة في يناير كانون الثاني، مقارنةً بـ50.2 نقطة في ديسمبر كانون الأول، ما يشير إلى ضعف محدود في ظروف التشغيل العامة.
ويُظهر المؤشر أن القراءات دون مستوى 50 نقطة تعكس انكماشا في النشاط، في حين تدل القراءات التي تتجاوز هذا المستوى على نمو.
وأظهر المسح أن زيادة الإنتاج استمرت للشهر الثالث على التوالي، مدفوعة جزئيًا بتحسن الطلب الخارجي، إلا أن إجمالي المبيعات سجل انخفاضًا طفيفًا بعد شهرين من التوسع، ما دفع الشركات إلى تسريع وتيرة تصفية الأعمال المتراكمة، في أسرع معدل تراجع لها منذ نحو ثلاث سنوات.
وأدى ارتفاع فائض الطاقة الإنتاجية إلى خفض التوظيف بأكبر وتيرة منذ أكتوبر تشرين الأول 2023، في وقت تبنت فيه الشركات موقفاً أكثر حذراً تجاه المشتريات، مع تراجع كميات مستلزمات الإنتاج بشكل طفيف بعد نموها في ديسمبر كانون الأول.
وفي المقابل، تراجعت ضغوط التكاليف خلال يناير كانون الثاني، مسجلة أبطأ وتيرة ارتفاع في نحو عشرة أشهر، وهو ما مكّن الشركات من خفض أسعار البيع للمرة الأولى منذ منتصف 2020، بدعم من تباطؤ ارتفاع أسعار المدخلات وتكاليف العمالة.
ورغم ذلك، أظهرت الشركات غير النفطية في مصر قدراً من الحذر حيال آفاق النشاط خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مع بقاء التوقعات إيجابية بشكل محدود، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستويات الطلب.
















