تواجه باكستان سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي المتكررة إثر نقص حاد في إمدادات الغاز الطبيعي المسال بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في توقيت استراتيجي تستعد فيه إسلام آباد لاستضافة محادثات سلام بين واشنطن وطهران.
وبلغ عجز الطاقة في البلاد نحو 4500 ميجاواط خلال ساعات الذروة مساء الأربعاء الماضي، وهو ما يعادل ربع إجمالي الطلب المحلي، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة الباكستانية.
تأزمت الأوضاع عقب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز نتيجة الحرب، مما دفع قطر لوقف صادراتها من أكبر محطة للغاز المسال عالميًا بعد هجمات شهدها شهر مارس الماضي.
وتمتد فترات انقطاع الكهرباء في بعض المناطق الريفية لتصل إلى 14 ساعة يوميًا، في حين حذرت الوزارة من انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية الذي فاقم الأزمة بجانب عجز الوقود المستورد.
أكد عاطف إكرام شيخ، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة، أن المصانع تعاني من انقطاعات تصل لثماني ساعات، مما يهدد حركة الصادرات والإنتاج المحلي بشكل مباشر.
وتدرس الحكومة حاليًا اللجوء إلى السوق الفورية لتأمين بدائل من الغاز الطبيعي المسال، رغم ارتفاع أسعارها عالميًا، في محاولة لتفادي انهيار الأنشطة الاقتصادية الحيوية وتلبية احتياجات المواطنين.
بالتوازي مع أزمة الطاقة، أعلنت إسلام آباد حصولها على دعم مالي من السعودية بقيمة 3 مليارات دولار لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي وسداد التزامات مالية دولية.
وتأتي هذه التحركات المالية في ظل دور الوساطة الذي تلعبه باكستان بين الخصوم في المنطقة، مع توقعات واشنطن بعقد الجولة القادمة من المفاوضات على الأراضي الباكستانية قريبا.
















