قالت مصادر حكومية وفي قطاع الأسمدة إن الهند، وهي من أكبر مستوردي الأسمدة، تجري محادثات لزيادة مشترياتها من روسيا وروسيا البيضاء والمغرب، في الوقت الذي تهدد فيه التوترات بالشرق الأوسط والقيود التي تفرضها الصين على التصدير بنقص الإمدادات قبل موسم الزراعة الصيفي.
وتستورد الهند، التي تُعتبر الزراعة فيها ركيزة أساسية للاقتصاد، أسمدة مثل اليوريا والفوسفات ثنائي الأمونيوم وكلوريد البوتاسيوم علاوة على الغاز الطبيعي المسال، وهو مادة خام أساسية لإنتاج اليوريا.
ويستحوذ الشرق الأوسط على نصف واردات الهند تقريبًا من الفوسفات ثنائي الأمونيوم واليوريا، وفقًا لوكالة “رويترز”.
وقال مصدر حكومي مطلع: “لدينا مخزونات أكثر من العام الماضي، لكن الأوضاع قد تصبح صعبة إذا استمرت الحرب لفترة أطول، وبالتالي نتواصل مع روسيا ودول أخرى لزيادة الإمدادات خلال الأشهر القليلة المقبلة”.
ويرتفع الطلب على الأسمدة في شهري يونيو ويوليو عندما تبدأ زراعة محاصيل، مثل الأرز والذرة والقطن والبذور الزيتية، وتصل العديد من شحنات اليوريا والفوسفات ثنائي الأمونيوم إلى الهند قبل موسم الصيف خلال الربع الممتد من مارس إلى مايو.
وذكرت المصادر أن الحكومة حريصة على تجنب أي نقص خلال موسم الصيف رغم أنه لا يوجد نقص حاليًا.
وتشدد الصين، وهي أكبر مصدر للأسمدة، قيود التصدير وسط الاضطرابات الدائرة في الشرق الأوسط، وتعتزم الهند أيضاً التواصل مع إندونيسيا للحصول على إمدادات أسمدة.
وتشعر الهند بقلق شديد إزاء اليوريا لأن الصراع أدى إلى انخفاض إمدادات الغاز المستخدمة في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وتعد قطر أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الهند، لكن شحنات الدولة الخليجية توقفت بعد أن هددت إيران بقصف السفن التي ستمر عبر مضيق هرمز ردا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية.














