استقرت السندات الحكومية اليابانية يوم الخميس مع بدء بنك اليابان اجتماعًا يستمر يومين لمناقشة السياسة النقدية، في وقتٍ يترقبه المستثمرون بحثًا عن أي إشارات بشأن زيادات محتملة في أسعار الفائدة مستقبلاً.
ومن المتوقع على نطاقٍ واسع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الجمعة، غير أن تصريحات المحافظ كازو أويدا ستخضع لتدقيق شديد بحثًا عن مؤشرات على موعد استئناف خطة التطبيع النقدي طويلة الأمد بعد عقد من التحفيز الضخم.
ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1 نقطة أساس إلى 1.6%، كما ارتفع العائد على السندات لأجل 5 سنوات 0.5 نقطة أساس إلى 1.150% خلال فترة استراحة منتصف اليوم، بينما انخفض العائد على السندات لأجل 20 سنة 1 نقطة أساس إلى 2.625%، في حين ظلت بقية الآجال مستقرة أو لم يتم تداولها بعد. يُذكر أن العوائد ترتفع عندما تنخفض أسعار السندات.
ويأتي اجتماع بنك اليابان بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء، حيث نفذ خفضًا متوقعًا لأسعار الفائدة وتوقع تنفيذ خفضين إضافيين هذا العام.
وقد أرجأ بنك اليابان رفع أسعار الفائدة في الفترة الماضية لتقييم تأثير الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد الياباني، لكنه لا يزال من المتوقع أن يبدأ التشديد النقدي بحلول مطلع العام المقبل، وفقاً لما قاله كبير الاقتصاديين في «سو مي تراست لإدارة الأصول» كيي فوجيموتو، الذي أوضح: «نتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بحذر في أثناء تقييمه للأوضاع الاقتصادية وتأثيرها في الأسواق المالية، وبالتالي نتوقع أن يرتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات تدريجيًا ».
ويشهد العائد على السندات اليابانية ارتفاعًا متواصلاً في الأشهر الأخيرة، مع وصول العوائد طويلة الأجل جدًا إلى مستويات قياسية، في إطار اتجاه عالمي يعكس القلق من اتساع العجوزات في الدول المثقلة بالديون، إلى جانب عوامل خاصة باليابان مثل عدم الاستقرار السياسي وتراجع دعم البنك المركزي الياباني للسوق.
وكان رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا قد أعلن الشهر الماضي اعتزامه الاستقالة، ما يمهّد السباق على القيادة بين مرشحين يتبنون مواقف أكثر تساهلاً ماليًا، بينما يواصل بنك اليابان تقليص مشترياته المنتظمة من السندات الحكومية اليابانية.
















