سجلت حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية مستوى قياسيًا جديدًا في فبراير، لتصل إلى 9.49 تريليون دولار مقارنة بـ9.28 تريليون دولار في يناير بعد تعديل البيانات، بزيادة تقارب 197.7 مليار دولار خلال شهر واحد فقط. ويعكس هذا الارتفاع استمرار الإقبال العالمي على الدين الأميركي، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، وإعادة تقييم المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتغيرات المشهد الاقتصادي العالمي.
وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع حيازات عدد من الدول، أبرزها كندا التي قفزت استثماراتها بنحو 50.5 مليار دولار لتصل إلى 446.3 مليار دولار، في تحرك يُظهر تقلبات شهرية معتادة في محافظها. كما سجلت السعودية زيادة قوية بلغت 25.6 مليار دولار خلال فبراير، وهي الأعلى في تاريخها الشهري، لترتفع حيازاتها إلى 160.4 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ نحو 6 سنوات.
وعلى مستوى كبار الحائزين، حافظت اليابان على صدارتها بإجمالي 1.239 تريليون دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ 2022، بينما جاءت المملكة المتحدة في المرتبة الثانية بحيازات بلغت 897.3 مليار دولار بزيادة تقارب 2% عن يناير. في المقابل، خفضت الصين حيازاتها بشكل طفيف إلى 693.3 مليار دولار، لتظل ثالث أكبر دائن أجنبي للولايات المتحدة.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار جاذبية سندات الخزانة الأميركية كأداة استثمار آمنة عالميًا، رغم التقلبات الاقتصادية والضبابية الجيوسياسية، مع تزايد تأثير العوامل السياسية والمالية على قرارات تدفق رؤوس الأموال عالميًا.
















