حذر روبرت كيوساكي، مؤلف سلسلة الكتب الأكثر مبيعًا الأب الغني والأب الفقير، المستثمرين من أن أسعار الفضة قد تكون تقترب من ذروتها وقد تواجه تصحيحًا حادًا قبل أن تستأنف اتجاهها الصاعد على المدى الطويل.
في منشور على منصة X، دعا كيوساكي المستثمرين إلى توخي الحذر، مشيرًا إلى أن الارتفاع الأخير في الفضة جذب بائعين مضاربيين قد يتسببون في تصحيح حاد. وكتب: “سيحدث تراجع كبير قبل أن تبدأ الأسعار في الصعود مجددًا”، مؤكدًا أن عمليات البيع واسعة النطاق من ما أسماهم بـ«مضاربي الفضة» قد تؤدي في النهاية إلى انهيار سوق الفضة.
رغم هذا التحذير، شدد كيوساكي على موقفه الإيجابي الطويل الأجل تجاه المعادن النفيسة، وخاصة الفضة، موضحًا أنه يخطط للاستمرار في شراء الفضة حتى عند وصول الأسعار إلى 100 دولار للأوقية، لكنه أكد أهمية الصبر في حال حدوث انهيار في السوق: “إذا انهارت الفضة… سأصبر وأنتظر حتى يخبرني السوق بما يجب فعله بعد ذلك.”
ارتفعت أسعار الفضة العام الماضي بما يقارب 150%، متجاوزة أداء الذهب، ما يعكس قوة الطلب على المعدن الأبيض واهتمام المستثمرين به كملاذ وقائي طويل الأجل.
ويؤكد كيوساكي إيمانه بالفضة منذ عقود، حيث أشار إلى أنه بدأ شراء الفضة في ستينيات القرن الماضي بسعر نحو دولار واحد للأوقية.
تعكس هذه التجربة الطويلة اعتقاد كيوساكي بأن القيمة طويلة الأجل للفضة ما زالت صامدة، حتى في ظل زيادة التقلبات قصيرة الأجل.
ركز كيوساكي في منشوره على تحذير المستثمرين من الطمع خلال الأسواق الصاعدة، مشيرًا إلى أن السعي وراء المكاسب السريعة قد يعرض المستثمرين لخسائر كبيرة عند حدوث تصحيحات حادة.
كما شكك في منطق بيع الفضة للحصول على السيولة بالدولار الأمريكي، موضحًا أن العملات الورقية تفقد قيمتها بسبب التضخم وارتفاع الديون الحكومية.
بدلاً من ذلك، اعتبر كيوساكي أن تداول الفضة مقابل الذهب قد يكون خيارًا ذكيًا للحفاظ على الثروة ضمن الأصول الصلبة، بدلًا من العودة إلى العملة الورقية.
يؤكد كيوساكي أنه رغم إيمانه القوي بالمعادن النفيسة، فإن حتى المستثمرين المتفائلين بقوة في فئة الأصول هذه يتوقعون حدوث تصحيحات، ويرون الصبر والانضباط كعناصر أساسية للتعامل مع تقلبات السوق وتحقيق المكاسب على المدى الطويل.
يبقى الدرس الأهم من تحذيرات كيوساكي أن الاستثمار في الفضة أو أي معدن ثمين يتطلب رؤية بعيدة المدى، وفهمًا عميقًا لسلوك السوق، مع استعداد للاستفادة من الفرص بعد التصحيحات الحادة.
















