قفزت أسعار الفضة متجاوزة مستوى 69 دولارًا للأونصة للمرة الأولى يوم الاثنين، مدعومة بتزايد التوقعات بخفض إضافي لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إلى جانب طلب قوي على الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
وجاءت موجة الصعود الأخيرة مدفوعة بتدفقات مضاربية واضحة، إضافة إلى اضطرابات مستمرة في جانب المعروض داخل مراكز التداول الرئيسية، وذلك بعد موجة ضغط شراء تاريخية على المراكز المكشوفة شهدها السوق خلال أكتوبر الماضي.
وشهدت أحجام تداول عقود الفضة الآجلة في بورصة شنغهاي قفزة قوية في وقت سابق من الشهر الجاري، لتقترب من المستويات التي سُجلت خلال ذروة الاضطرابات قبل بضعة أشهر، في إشارة إلى عودة الزخم المضاربي بقوة.
ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 3.3% لتسجل قمة تاريخية جديدة عند 69.45 دولار للأونصة، قبل أن تقلص جزءًا من مكاسبها لتسجل الآن مستوى 68.84 دولار، بزيادة بنسبة 2.5% خلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم.
ومنذ بداية العام، قفزت أسعار الفضة بنحو 138%، متفوقة بفارق واسع على الذهب، في ظل تدفقات استثمارية قوية واستمرار القيود على المعروض العالمي.
ويرى محللون في أسواق السلع أن العوامل الموسمية تدعم هذا الاتجاه، إذ يُعرف شهر ديسمبر تاريخيًا بتحقيق عوائد إيجابية للفضة.
أسهم تراجع الدولار الأميركي في تعزيز مكاسب الفضة، إذ يجعل المعدن أقل تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يوسع قاعدة الطلب العالمي.
وفي الوقت نفسه، تسعّر الأسواق حاليًا احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة الأميركية خلال العام المقبل، رغم نبرة الحذر التي يبديها الاحتياطي الفيدرالي، حيث تميل الأصول غير المدرة للعائد إلى الاستفادة من بيئات الفائدة المنخفضة.
ويُضاف إلى ذلك أن تصاعد التوترات الجيوسياسية خلال الأسابيع الأخيرة عزز جاذبية الفضة كملاذ آمن، في ظل تشديد الولايات المتحدة حصارها النفطي على فنزويلا وزيادة الضغوط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، إلى جانب استهداف أوكرانيا ناقلة نفط تابعة للأسطول الروسي غير المعلن في البحر المتوسط للمرة الأولى.
















