تراجعت ثقة المستهلك في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال شهر سبتمبر/ أيلول قبل حجب البيانات المتوقع بسبب الإغلاق الوشيك للحكومة الفدرالية، بحسب البيانات الصادرة عن مؤسسة Conference Board يوم الثلاثاء 30 سبتمبر/ أيلول.
ووصل مؤشر الثقة الرئيسي الصادر إلى 94.2، بانخفاض 3.6 نقطة عن قراءة أغسطس/ آب، وأقل من تقديرات داو جونز البالغة 96.0. وتُعد هذه القراءة الأقل منذ شهر أبريل/ نيسان، والتي تتزامن مع إغلاق العمليات الحكومية غير الأساسية المتوقع عند منتصف الليل.
وبالإضافة إلى ضعف القراءة الرئيسية، وصل مؤشر “الوضع الراهن” إلى أدنى مستوياته خلال عام في سبتمبر.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في Conference Board للمؤشرات العالمية، ستيفاني غيشارد: “كان تقييم المستهلكين لظروف العمل أقل إيجابية بكثير مما كان عليه في الأشهر الأخيرة، بينما انخفض تقييمهم لتوافر الوظائف الحالي للشهر التاسع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عدة سنوات”.
وعلى الرغم من أن سوق العمل في الولايات المتحدة أظهر ضعفاً كبيراً هذا العام، فإن توافر الوظائف خلال شهر أغسطس/ آب كان أفضل قليلاً من الشهر السابق.
وأعلن مكتب إحصاءات العمل الأميركي، في ما قد يكون آخر إصدار بيانات له حتى حل أزمة الإنفاق في الكونغرس، أن إجمالي فرص العمل المتاحة بلغ 7.23 مليون وظيفة، بزيادة قدرها 19 ألف وظيفة عن يوليو/ تموز، مع انخفاض قدره 422 ألف وظيفة، أو 5.5%، عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهر تقرير المكتب عن فرص العمل ودوران العمالة، الذي يتابعه مسؤولو الاحتياطي الفدرالي عن كثب لقياس حالة سوق العمل، تباطؤا في وتيرة التوظيف وإجمالي حالات الخروج من الوظيفة. وانخفضت حالات الاستقالة بمقدار 75 ألف وظيفة، وهي فئة تُعتبر مقياسا لثقة العمال في إيجاد وظائف جديدة بعد ترك وظائفهم الحالية.
ويُعدّ استقرار سوق العمل من الاعتبارات المهمة للاحتياطي الفدرالي، في الوقت الذي يدرس خلاله المسؤولون عن السياسة النقدية الخطوة التالية بشأن معدلات الفائدة. وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يخفض الفدرالي معدل الفائدة القياسي للاقتراض بمقدار نصف نقطة مئوية إضافية بحلول نهاية العام، في ظل تخفيضات متوقعة خلال اجتماعيه في أكتوبر/ تشرين الأول، وديسمبر/ كانون الأول.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، يوم الثلاثاء: “لا تشير توقعاتي الأساسية إلى مزيد من التباطؤ في سوق العمل، ولكن هناك مخاطر”.
وأضافت كولينز: “على وجه الخصوص، أرى بعض المخاطر المتزايدة من انخفاض الطلب على العمالة بشكل كبير عن العرض، مما يؤدي إلى زيادة ملحوظة وغير مرغوب فيها في معدل البطالة”.
وفي حال تم حل أزمة الإنفاق بحلول يوم الجمعة، من المتوقع أن يُظهر مكتب إحصاءات العمل نموًا في الوظائف غير الزراعية قدره 51 ألف وظيفة خلال سبتمبر، بعد زيادة 22 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي.
وأظهر تقرير Conference Board انقساما متزايدا في تصورات سوق العمل.
وانخفضت نسبة المشاركين الذين أشاروا إلى “وفرة” الوظائف إلى 26.9% في سبتمبر، بانخفاض يزيد عن ثلاث نقاط مئوية عن أغسطس، بينما استقر مؤشر “صعوبة الحصول على وظيفة” عند 19.1%.
كما أظهر الاستطلاع مزيدا من التشاؤم بشأن الوضع المالي، وشهدت آراء المشاركين حول وضعهم المالي الحالي أكبر انخفاض لها في شهر واحد منذ طرح هذا السؤال في يوليو/ تموز 2022.
















