ارتفع اليوان الصيني يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع أمام الدولار، مدعومًا بمؤشرات جديدة على تهدئة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، بالإضافة إلى تثبيت البنك المركزي لسعر الإرشاد عند مستوى أقوى من المتوقع.
وتعززت آمال المستثمرين بالتوصل إلى اتفاق تجاري نهائي بين القوتين بعد أن أعلن وزير الخزانة الأميركي «سكوت بيسنت» يوم الثلاثاء أن مسؤولين من الولايات المتحدة والصين سيلتقون في ستوكهولم الأسبوع المقبل لمناقشة تمديد هدنة الرسوم الجمركية.
ومن المقرر أن تنتهي الهدنة الجمركية البالغة 90 يوما، التي تم التوصل إليها خلال محادثات تجارية في سويسرا، في 12 أغسطس آب.
وقال محللون في «باركليز» في مذكرة: «قمة الاتحاد الأوروبي-الصين في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والموعد النهائي في أغسطس آب للتوصل إلى اتفاق تجاري بين بكين وواشنطن سيكون لهما أهمية في تحديد ظروف الطلب الخارجي على الصين، ومن المرجّح أن يشكّلا نغمة التجارة الصينية في النصف الثاني من العام».
وارتفع سعر اليوان في السوق الداخلية إلى 7.1602 لكل دولار، وهو أعلى مستوى منذ 3 يوليو تموز، قبل أن يتم تداوله عند 7.1617 بحلول الساعة 03:42 بتوقيت غرينتش.
وفي السوق الخارجية، تبع اليوان الاتجاه نفسه، متجاوزًا مستوى 7.16 لكل دولار لأول مرة منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع، وتم تداوله في آخر مرة مرتفعًا بنحو 0.14% عند 7.1602.
وأرجع متعاملون في سوق العملات أيضًا قوة اليوان إلى سعر التوجيه الأكثر صلابة، حيث رفع بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) السعر المرجعي إلى أعلى مستوى له في ثمانية أشهر.
فقد حدّد البنك المركزي سعر منتصف التداول عند 7.1414 لكل دولار، وهو الأقوى منذ 6 نوفمبر تشرين الثاني، وبفارق 182 نقطة أساس أقوى من التقدير المرجعي لوكالة رويترز البالغ 7.1596، ويُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق ±2% حول هذا السعر يوميًا.
ورغم الارتفاع، رأى بعض المحللين أن الأساسيات الاقتصادية لا تدعم بالضرورة استمرار قوة العملة في المدى القريب.
وقالت «بيكي ليو»، رئيسة استراتيجية الاقتصاد الكلي للصين في بنك «ستاندرد تشارترد»: «قد تواجه الصادرات مزيداً من الرياح المعاكسة بسبب الرسوم الجمركية في النصف الثاني من العام، بعد التصدير المكثف في النصف الأول… كما أن ارتفاع قيمة اليوان قد يؤدي إلى تراجع ربحية الشركات، ويضعف سوق العمل أكثر».
وأضافت أن ارتفاع اليوان قد يزيد من الضغوط الانكماشية في الصين، في وقت تحاول فيه السلطات إنعاش الطلب والاقتصاد بشكل عام.
وقامت ليو بتعديل توقعاتها لسعر اليوان إلى 7.25 لكل دولار بحلول نهاية سبتمبر أيلول، و7.35 بحلول نهاية العام، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 7.65 و7.75 على التوالي، ما يشير إلى توقعها بضعف نسبي مقارنة بمستوى السوق الحالي.
















