قال بندر بن إبراهيم الخريّف وزير الصناعة والثروة المعدنية إن الصادرات السعودية من قطاع إعادة التصدير وصلت إلى 61 مليار ريال خلال عام 2024، مسجلة نموًا بنسبة 23% مقارنة بالعام السابق، وذلك بفضل البنى التحتية المتطورة والخدمات اللوجستية المتميزة في المملكة، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون المستمر بين كافة المنظومات الحكومية.
وأوضح الوزير خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للنسخة السادسة من مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في الرياض، أن تطوير قطاع الخدمات اللوجستية يعزز من تنافسية الصناعة السعودية ويسهم في تعزيز وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق العالمية. كما يساهم في خفض التكاليف على المستثمرين واستقطاب الاستثمارات النوعية إلى المملكة.
وأشار إلى أن التحديات التي شهدها العالم في الأعوام الأخيرة تفتح فرصًا كبيرة للمملكة لتطوير مناطق لوجستية كبرى تدعم قوة ترابط سلاسل الإمداد، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات، إضافة إلى مواردها الطبيعية، وتقدمها التكنولوجي، وكونها من أكبر الدول استثمارًا في البنية التحتية الرقمية.
وأكد الوزير أن المملكة أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات العالمية الكبرى، لا سيما في قطاعات مثل السيارات، السفن، الأغذية، الأدوية، والمنتجات الاستهلاكية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات لا تقتصر على تلبية الطلب المحلي فقط، بل تتجاوز ذلك لتجعل من المملكة مركزًا رئيسيًا للتصدير إلى أسواق إقليمية ودولية.
كما تناول الوزير دور البنى التحتية والخدمات اللوجستية المتطورة في تعزيز قطاع التعدين السعودي، لافتًا إلى أن الربط اللوجستي بين مدن وعد الشمال ورأس الخير والجبيل الصناعية ساهم في نمو القطاعين الصناعي والتعديني.
وأوضح أن صادرات “معادن” بلغت سبعة مليارات ريال، وأن المملكة أصبحت رابع أكبر مصدر للفوسفات عالميًا، بينما تشكل صناعة البتروكيماويات في الجبيل 6% من إجمالي الإنتاج العالمي.
وأكد الوزير أن المملكة، رغم الفترة القصيرة منذ إطلاق استراتيجيتها الشاملة في التعدين، قد أصبحت مركزًا مهمًا في القطاع، مشيرًا إلى أن مؤتمر التعدين الدولي، الذي سينطلق في يناير المقبل، يعد من أبرز الفعاليات العالمية التي تجمع خبراء التعدين لمناقشة التحديات والفرص في هذا القطاع.
















