رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت البنك الدولي توقعاته بشأن اقتصاد السعودية، مؤكدًا استمرار تفوق المملكة بين اقتصادات الخليج بنمو متوقع يبلغ 3.1% خلال عام 2026، في وقت تواجه فيه اقتصادات المنطقة ضغوطًا متزايدة بفعل التوترات الجيوسياسية.
وبحسب التقرير، شهدت التقديرات الخاصة باقتصاد السعودية خفضًا بنحو 1.2% منذ يناير الماضي، إلا أن أداء الاقتصاد السعودي لا يزال الأكثر قوة مقارنة بنظرائه، حيث يُتوقع أن يتراجع نمو السعودية من 4.3% في 2025 إلى 3.1% في 2026، مع احتفاظ السعودية بموقع الصدارة في المنطقة.
ويعكس هذا التثبيت في توقعات السعودية قدرة الاقتصاد على التكيف مع الصدمات العالمية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بأسواق الطاقة، حيث أظهرت السعودية مرونة ملحوظة في امتصاص التقلبات، ما عزز من ثقة المؤسسات الدولية في استقرار السعودية على المدى المتوسط.
في المقابل، جاءت تقديرات باقي اقتصادات الخليج أقل تفاؤلًا، حيث أشار تقرير البنك الدولي إلى انكماش متوقع في عدد من الاقتصادات، ما يبرز الفارق الكبير في أداء السعودية مقارنة بجيرانه، ويؤكد أن السعودية تمثل نقطة التوازن الأبرز في اقتصاد المنطقة.
ويرتبط هذا التباين بشكل مباشر بالتأثيرات الناتجة عن اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما انعكس سلبًا على اقتصادات المنطقة، في حين استطاعت السعودية الحفاظ على مسار نمو إيجابي بفضل سياسات مالية واقتصادية مرنة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز السعودية كالنموذج الأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية، حيث يجمع اقتصاد السعودية بين الاستقرار المالي والإصلاحات الهيكلية، ما يدعم استمرار نمو السعودية خلال الفترة المقبلة رغم التحديات.
ويؤكد هذا المشهد أن السعودية ليست فقط الأكثر صمودًا بين اقتصادات الخليج، بل أيضًا الأكثر جاهزية لمواجهة التقلبات، ما يعزز من جاذبية السعودية للاستثمارات العالمية، ويضع الاقتصاد السعودي في موقع متقدم ضمن خارطة الاقتصاد العالمي.
- الصين تنتج 7 ملايين سيارة خلال الربع الأول وتوقعات بمزيد من النمو في الربع الثاني
- المركزي الليبي يرحب بإقرار ميزانية موحدة بعد 13 عامًا من الانقسام
- فرنسا ترفع دعمها لقطاع الكهرباء في إطار التحول الأخضر
- الأسهم الأوروبية تصعد وتحقق مكاسب أسبوعية 3%
- الأسهم الأمريكية تغلق على خسائر يومية رغم المكاسب الأسبوعية
















