كشف طارق حسين، رئيس مجلس إدارة شركة سكاي بورتس، عن سداد نحو 26 مليون دولار عوائد للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال 18 شهرًا، متجاوزًا المستهدف سابقًا.
وأوضح حسين أن الشركة حققت وفورات تتراوح بين 15 و20 مليون دولار من غرامات الانتظار لعملائها، بفضل برامج التشغيل الذكية والتكنولوجيا المتقدمة التي أدارت بها المحطة، ما ساهم في تقليل زمن انتظار السفن على الأرصفة.
وتأتي هذه الإنجازات في ظل جهود الدولة لتقليص زمن الإفراج الجمركي، حيث تم خفضه إلى يومين فقط بنهاية 2026، مقارنة بـ14 يومًا حتى نهاية يونيو 2024، فيما تم توفير 1.2 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من إجراءات تقليل فترة بقاء البضائع بالموانئ.
وشملت الإجراءات الحكومية، بحسب تصريحات سابقة لوزير الاستثمار، العمل بالمنافذ الجمركية خلال العطلات الرسمية، وزيادة ساعات العمل اليومية بمعدل 3 ساعات، وتبسيط نظام الشركات للقائمة البيضاء، و الاكتفاء بالفحص الظاهري والمستندي الرسائل المسجلة .
كما يجري العمل حاليًا على 4 إجراءات إضافية لتسريع الإفراج الجمركي، تتضمن تفعيل البوليصة الإلكترونية، وتطوير آليات الإفراج عن المواد الكيميائية ، والانتهاء من منظومة المخاطر المتكاملة، وإلزام المستورد بإجراءات التخليص المسبق.
وفي جانب التطوير التشغيلي، أشار حسين إلى أن المرحلة الأولى من مشروعات الشركة تضمنت تشغيل محطة متعددة الأغراض لتداول بضائع الصب الجاف والبضائع العامة و صوامع الأسمنت بميناء شرق بورسعيد، ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بطاقة تشغيلية تصل إلى 8.5 مليون طن سنويًا، بطول رصيف 900 متر وساحة تداول بمساحة 380 ألف متر مربع، باستثمارات تقارب 65 مليون دولار.
كما تم اختيار محطة سكاي بورتس بشرق بورسعيد كممثل لمصر ضمن برنامج التحول نحو الموانئ الخضراء في 7 دول، بهدف خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.
ومنذ 2014، تعمل الحكومة على توسيع الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي من خلال عقود امتياز تصل إلى 30 عامًا لتشغيل المحطات والأرصفة البحرية الجديدة، بمشاركة شركات شحن عالمية وكيانات محلية.
وخلال العقد الماضي، نفذت وزارة النقل المصرية خطة تطوير شاملة للموانئ البحرية بتكلفة أكثر من 129 مليار جنيه، تضمنت إضافة أرصفة جديدة بطول إجمالي يزيد على 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، لتعزيز القدرة على استقبال السفن العملاقة وزيادة الطاقة الاستيعابية.
وتهدف الحكومة من هذه الخطة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ إلى نحو 400 مليون طن سنويًا، وزيادة قدرة تداول الحاويات إلى 40 مليون حاوية مكافئة، واستيعاب 10 ملايين حاوية ترانزيت سنويًا، وخدمة نحو 30 ألف سفينة عملاقة سنويًا.
كما تخطط مصر لإطلاق خطوط ملاحية جديدة لتعزيز الربط البحري مع دول شرق وغرب أفريقيا، وتكوين أسطول بحري يضم 36 سفينة بحلول 2030 لنقل نحو 25 مليون طن من البضائع الأساسية للسوق المحلية، بحسب تصريحات وزير النقل كامل الوزير.
















