حققت صادرات اليابان من المواد الغذائية رقمًا قياسيًا في عام 2025 بفضل الطلب الأميركي القوي، وارتفعت صادرات اليابان من المنتجات الزراعية والحرجية والسمكية بنسبة 12.8% لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق في عام 2025، وذلك بسبب زيادة الشحنات إلى الولايات المتحدة رغم فرض تعريفات جمركية جديدة، وانتعاش الصادرات إلى الصين بعد تراجعها في العام السابق.
وبلغ إجمالي الصادرات 1.701 تريليون ين، أي ما يعادل 10.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، مقارنةً بـ1.507 تريليون ين في عام 2024، مسجلةً بذلك مكسبا سنويًا متواصلاً للعام الثالث عشر على التوالي ورقما قياسيًا جديدًا، وفقاً لما أعلنته وزارة الزراعة والغابات والثروة السمكية يوم الثلاثاء.
وأشار نائب مدير قسم تخطيط سياسات التصدير في الوزارة، كازويوشي ناكاسوجي، إلى أن «تزايد الاهتمام العالمي بالمطبخ الياباني، وارتفاع مستوى الوعي الغذائي الياباني بين السياح الوافدين، وتنامي الوعي الصحي، كلها عوامل تدفع الطلب».
وقال إن هذه العوامل دفعت الصادرات إلى العديد من الدول، بما فيها الولايات المتحدة وتايوان وكوريا الجنوبية، إلى مستويات قياسية.
ارتفعت الشحنات إلى الولايات المتحدة بنسبة 13.7% لتصل إلى 276.2 مليار ين، ما جعلها أكبر وجهة تصدير لليابان للعام الثاني على التوالي، وذلك بفضل الطلب القوي على الشاي الأخضر ولحم البقر رغم الرسوم الجمركية المفروضة في أبريل نيسان.
نمت الصادرات إلى الصين بنسبة 7.0% لتصل إلى 179.9 مليار ين، متعافيةً من انخفاض حاد بنسبة 29% في عام 2024، بسبب زيادة شحنات أسماك الكوي الزينة والبيرة والأخشاب.
علّقت الصين استيراد جميع المأكولات البحرية اليابانية بعد أن بدأت شركة طوكيو للطاقة الكهربائية بتصريف المياه المعالجة المشعة من محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية في أغسطس آب 2023، لكنها خففت الحظر في منتصف عام 2025، مع بقاء بعض القيود.
وقال ناكاسوجي «حتى بعد تخفيف القيود، لم تتعافَ صادرات اليابان من المأكولات البحرية إلى الصين بشكل ملحوظ».
تواصل الحكومة تشجيع تنويع وجهات تصدير المأكولات البحرية من خلال تطوير قنوات تجارية في مناطق أخرى من آسيا والولايات المتحدة.
وسجّلت منتجات اللحوم والأرز والشاي الأخضر وسمك ذيل أصفر أرقاما قياسية في قيمة الصادرات عام 2025.
ومع ذلك لم يبلغ إجمالي الصادرات هدف اليابان المتمثل في تريليوني ين ياباني لصادرات المواد الغذائية لعام 2025.
وقال ناكاسوجي «نهدف إلى تحقيق هدف 5 تريليونات ين ياباني بحلول عام 2030 من خلال تنويع وجهات التصدير، وتوسيع قنوات البيع لتشمل كبرى متاجر التجزئة والمطاعم المحلية، بالإضافة إلى الشركات اليابانية، مع ضمان إنتاج كافٍ من الأطعمة ذات الطلب المرتفع، مثل الماتشا».
















