واصل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية النمو مع بداية 2026، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق، مدعومًا باستمرار قوة الطلب والنشاط التجاري، رغم تصاعد ضغوط التكاليف.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات المعدل موسميا، الصادر عن بنك الرياض السعودي، إلى 56.3 نقطة في يناير كانون الثاني، مقابل 57.4 نقطة في ديسمبر كانون الأول، مسجلاً أدنى مستوى له في ستة أشهر، لكنه بقي ضمن نطاق النمو.
وتشير قراءات مؤشر مديري المشتريات التي تفوق 50 نقطة إلى نمو النشاط الاقتصادي، في حين تعكس القراءات دون هذا المستوى انكماشا.
وشهد النشاط التجاري انتعاشا بدعم من الطلب القوي في السوق، والمشروعات الجديدة، وزيادة نشاط العملاء، إلا أن نمو الطلبيات الجديدة ظل مستقرا تقريبًا خلال يناير كانون الثاني.
وارتفع المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة بشكل طفيف إلى 61.9 نقطة من 61.8 نقطة في ديسمبر كانون الأول، مدفوعا بتحسن الظروف المحلية وزيادة مبيعات التصدير، لا سيما إلى دول مجلس التعاون الخليجي والدول الآسيوية، غير أن المنافسة الخارجية واصلت فرض تحديات أمام توسع الشركات في الأسواق الدولية.
وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن نتائج المسح تشير إلى استمرار قوة الإنتاج والمبيعات، مدعومة بالمشروعات التي جرى اعتمادها مؤخرًا، واستمرار استفسارات العملاء، وتحسن نشاط المستثمرين، رغم تباطؤ الزخم الدافع للنمو.
وتراجع معدل نمو التوظيف إلى أدنى مستوى له خلال عام، على الرغم من الزيادة الملحوظة في أعداد العاملين، في ظل سعي الشركات إلى استقطاب كوادر فنية متخصصة.
كما ارتفعت ضغوط التكاليف للشهر الثاني على التوالي، وهو ما أرجعته الشركات إلى زيادة أسعار المدخلات الرئيسية، مثل المعادن والوقود، إلى جانب ارتفاع الأجور.
وأظهرت تقديرات حكومية أولية أن اقتصاد المملكة سجل نموًا بنسبة 4.5% خلال 2025، ونموًا يقارب 5% في الربع الأخير من العام، بدعم من الأنشطة غير النفطية.
وعلى الرغم من التحديات، حافظت الشركات السعودية على نظرة متفائلة تجاه الإنتاج المستقبلي خلال يناير كانون الثاني، مدعومة بارتفاع الطلبيات واستقرار الأوضاع الاقتصادية.
















