قالت ميشيل بولوك محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، يوم الاثنين، إن الاقتصاد الأسترالي في «وضع جيد»، مشيرة إلى أن تباطؤ التضخم وصلابة سوق العمل يمنحان صانعي السياسة النقدية مساحة إضافية لخفض الفائدة إذا دعت الحاجة للتعامل مع المخاطر المتغيرة.
وفي جلسة استماع أمام المشرعين، أوضحت بولوك أن التخفيضات الأخيرة لأسعار الفائدة من المتوقع أن تدعم إنفاق الأسر والشركات، لكن البيئة العالمية ما زالت «غير مؤكدة وغير قابلة للتنبؤ».
وأضافت: «منذ اجتماع أغسطس آب، جاءت البيانات المحلية متماشية إلى حد كبير مع توقعاتنا، أو أقوى قليلاً، لكن آفاق الاقتصاد ما زالت يكتنفها الغموض، ما يستدعي أن نكون يقظين ومستعدين للاستجابة إذا لزم الأمر».
وعن أبرز المخاطر، لفتت إلى البيئة العالمية واحتمال ألا يتعافى الاستهلاك كما هو متوقع، محذّرة من أن ذلك قد يؤدي إلى ضعف سوق العمل وانخفاض التضخم أكثر من المستوى المرغوب.
اعتمد البنك المركزي نهجًا تدريجيًا وحذرًا في التيسير النقدي، حيث خفّض أسعار الفائدة في فبراير شباط ومايو أيار وأغسطس آب لتصل إلى 3.6%، بعد مراجعة بيانات التضخم ربع السنوية، وأكد أن وتيرة أي تخفيف إضافي ستعتمد على تدفق البيانات الاقتصادية.
ويتوقع المستثمرون أن يبقي البنك الفائدة دون تغيير في اجتماعه يومي 29 و30 سبتمبر أيلول، بينما يراهن كثيرون على خفض محتمل في نوفمبر تشرين الثاني بنسبة تقترب من 75%، وتشير عقود المبادلة إلى خفض إجمالي قدره 48 نقطة أساس بحلول منتصف العام المقبل، أي ما يعادل أقل من خفضين إضافيين.
أوضح البنك هذا الشهر أنه بات قريبا من تحقيق هدفيه الأساسيين، التضخم والتوظيف، فالتضخم في طريقه للعودة إلى منتصف النطاق المستهدف بين 2% و3%، وسوق العمل يعمل قرب التوظيف الكامل.
ونما الاقتصاد بأسرع وتيرة سنوية منذ نحو عامين في الربع الثاني المنتهي في يونيو حزيران، مع تحسن الإنفاق الاستهلاكي، بينما شهد التضخم الشهري ارتفاعًا مفاجئا في يوليو تموز.
وتوقعت بولوك أن يستمر تعافي استهلاك الأسر مع تحسن الدخل الحقيقي وانتعاش النشاط الاقتصادي خلال العام المقبل، وأضافت أن تباطؤ وتيرة خلق الوظائف جاء متماشيًا مع التوقعات، وأن معدل البطالة عند 4.2% يظل منخفضاً تاريخيًا.
وقالت بولوك إنه إذا أثرت التغيرات في التجارة العالمية سلبا على الصين، أكبر شريك تجاري لأستراليا، فإن البنك المركزي لديه مساحة لمزيد من التيسير، مشيرة إلى أن البيانات الصينية الأخيرة «غير مشجعة».
وختمت بقولها: «نحن في وضع جيد إلى حد ما، لدينا سوق عمل قوية، والتضخم عاد إلى النطاق المستهدف، أسعار الفائدة لا تزال عند 3.6%، وبالتالي لدينا مجال للتحرك إذا احتجنا لذلك».
















