برغم الضغوط البيعية الطفيفة التي تعرّض لها الذهب في تعاملات اليوم الخميس 11 سبتمبر، إلا أن المعدن الأصفر ما زال يجد دعمًا من ضعف البيانات الأميركية وتوقعات خفض الفائدة. فقد أظهرت بيانات أمس تراجع مؤشر أسعار المنتجين الأميركيين بشكل غير متوقع في أغسطس، مدفوعًا بانخفاض هوامش الخدمات التجارية وارتفاع محدود في تكاليف السلع. هذه النتائج جاءت لتزيد حالة الترقب قبيل صدور بيانات التضخم الأهم (CPI)، والتي يتوقع المستثمرون أن تسجل 0.3% على أساس شهري، و2.9% على أساس سنوي، مقارنة بـ0.2% و2.7% على التوالي في يوليو.
ويشير المحللون إلى أن أي ضعف إضافي في البيانات الأميركية قد يعزز شهية المستثمرين للذهب، خاصة مع استمرار التوقعات بتنفيذ عمليتي خفض للفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام. هذا السيناريو يجد دعمًا أيضًا من تقرير الوظائف غير الزراعية الصادر الأسبوع الماضي، والذي كشف عن تباطؤ سوق العمل، ما أعاد إلى الواجهة احتمالات التيسير النقدي.
التطورات الحالية تعكس تباينًا واضحًا بين الذهب والدولار الأميركي. ففي الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون مسار التضخم وسياسة الفائدة، يستفيد المعدن الأصفر من مكانته كملاذ آمن في بيئة تتسم بالغموض الاقتصادي. وعلى الرغم من تراجع العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.4% إلى 3667.2 دولار للأونصة، وانخفاض السعر الفوري 0.2% إلى 3630.2 دولار، إلا أن هذه التراجعات تبقى محدودة بالنظر إلى المعطيات الكلية الداعمة.
وإذا استمرت التوجهات الحالية، فمن المرجح أن يظل الذهب مدعومًا على المدى المتوسط بفعل التوقعات المائلة للتيسير النقدي وتراجع عوائد الدولار. ومع ذلك، فإن أي مفاجآت صعودية في بيانات التضخم الأميركية قد تؤدي إلى إعادة تسعير سريع في الأسواق، ما يضغط مؤقتًا على المعدن الأصفر.
الخطة الأسبوعية لتداول الذهب
في ضوء هذه المستجدات، أوصي بالترقب عند المستويات الحالية، حيث يظل الذهب جذابًا للشراء طالما بقي التداول فوق مستوى الدعم 3600 دولار للأونصة. وإذا جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلك أقل من التوقعات، فإن اختراق مستوى 3700 دولار قد يفتح المجال لمزيد من المكاسب. أما في حال جاءت البيانات أقوى من المتوقع، فقد نشهد إعادة اختبار للدعم قرب 3580 دولار قبل أي ارتداد صعودي جديد.
















