أظهر مسح للقطاع الخاص يوم الأربعاء أن نمو قطاع الخدمات في اليابان تباطأ خلال أغسطس آب، مع بقاء الطلب المحلي قويًا رغم قيام الشركات بخفض مستويات التوظيف لأول مرة منذ نحو عامين.
تراجع مؤشر «إس آند بي غلوبال» النهائي لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 53.1 نقطة في أغسطس آب من 53.6 نقطة في يوليو تموز، لكنه ظل فوق عتبة 50.0 التي تفصل بين النمو والانكماش، وكانت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 52.7 نقطة، لكنها عكست وتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق.
استند أداء القطاع إلى نمو قوي في الأعمال الجديدة، إذ ارتفع إجمالي الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير شباط، رغم انكماش الطلب الخارجي بأقوى معدل في أكثر من ثلاث سنوات.
وقالت «أنابيل فيديس»، مديرة مساعدة في قسم الاقتصاد لدى «إس آند بي غلوبال ماركت إنتليجنس»: «ظل زخم النمو قويًا في قطاع الخدمات الياباني خلال أغسطس آب، لكن البيانات تشير إلى أن هذا التحسن كان مدفوعا أساسا بالطلب المحلي، في حين تراجع نشاط التصدير مجددًا ».
سجّل التوظيف انخفاضًا طفيفًا للمرة الأولى منذ سبتمبر أيلول 2023، حيث عزت الشركات ذلك إلى استقالات الموظفين، وأدى هذا التراجع مع ارتفاع حجم الأعمال إلى زيادة متراكمة في الأعمال غير المنجزة هي الأكبر منذ أكثر من عامين.
ارتفعت تكاليف المدخلات بقوة، مع تسارع التضخم بعد أن كان عند أدنى مستوى في 17 شهراً في يوليو تموز، لكن المنافسة الشديدة حدّت من قدرة الشركات على رفع الأسعار بشكل كبير، ما ضغط على هوامش أرباحها.
ورغم ذلك، عبّرت شركات الخدمات عن تحسّن ثقتها في الأعمال خلال العام المقبل، مستندة إلى خطط التوسع وتوقعات بارتفاع الطلب المحلي والخارجي.
وساعد قطاع الخدمات المتماسك على تعويض ضعف قطاع التصنيع، ما رفع مؤشر مديري المشتريات المركب لليابان (الذي يجمع بين التصنيع والخدمات) إلى 52.0 نقطة في أغسطس آب من 51.6 نقطة في يوليو تموز، وهو أقوى نمو في النشاط الاقتصادي الكلي منذ فبراير شباط.
















