ارتفع اليوان الصيني خلال تعاملات الاثنين متعافيا من أدنى مستوياته في أكثر من شهرين مقابل الدولار، مدفوعا بتراجع العملة الأميركية بعد صدور تقرير وظائف أميركي أضعف من المتوقع، ما عزّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في وقتٍ أقرب من المتوقع.
وكان اليوان قد تراجع الأسبوع الماضي تحت ضغط قوة الدولار، غير أن بنك الشعب الصيني واصل توجيه تحركات العملة عبر تحديد سعر الصرف المرجعي اليومي، بهدف تحقيق الاستقرار في السوق، بحسب محللين.
وسجّل اليوان في السوق المحلية نحو 7.1796 مقابل الدولار بحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينتش، مرتفعًا من أدنى مستوى بلغه يوم الجمعة عند 7.2144، وهو الأدنى منذ 21 مايو أيار 2025، كما ارتفع اليوان في الخارج إلى 7.182 للدولار، بزيادة قدرها 0.12% في التعاملات الآسيوية.
وقبل بدء التعاملات، حدّد البنك المركزي الصيني السعر المرجعي عند 7.1395 للدولار، وهو أعلى مستوى منذ 24 يوليو تموز 2025، وأعلى من تقديرات «رويترز» البالغة 7.1774، ما يشير إلى رغبة البنك في كبح تراجع العملة المحلية.
ويُسمح لليوان بالتداول بمقدار ±2% حول السعر المرجعي يومياً، ما يمنح السلطات مجالاً للتدخل عند الحاجة.
وتأتي التحركات الأخيرة بعد أن أظهرت بيانات يوليو ضعفًا في سوق العمل الأميركية، إذ جاءت أرقام التوظيف دون التوقعات، وعُدلت بيانات الشهرين السابقين بالخفض بنحو 258 ألف وظيفة، وهو ما دفع المستثمرين لتسعير احتمال خفض سعر الفائدة الأميركية في سبتمبر أيلول المقبل.
وفي ظل غياب أي إشارات من اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني في يوليو بشأن حزم تحفيز جديدة، تتجه أنظار المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع، خاصة أرقام التجارة والتضخم، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول صحة ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقال بنك «يو بي إس» إن صُنّاع القرار في بكين سيبقون على دعمهم الاقتصادي محدودًا في النصف الثاني من العام، وسيعتمدون في تحركاتهم على البيانات، متوقعة خفضًا إضافيًا لأسعار الفائدة يتراوح بين 20 و30 نقطة أساس، على الأرجح في الربع الأخير من العام مع تباطؤ النمو.
















