كشفت أحدث التوقعات أن بنك اليابان المركزي من المرجّح أن يؤجل تنفيذ أي رفع جديد في أسعار الفائدة حتى الربع الأول من عام 2026، وذلك في ظل تزايد الغموض المرتبط بالسياسات التجارية الأميركية، بحسب استطلاع أجرته وكالة رويترز بين 2 و10 يونيو حزيران الجاري.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فإن 52 في المئة من الاقتصاديين، أي 30 من أصل 58 مشاركًا، توقعوا بقاء معدل الفائدة عند 0.50 في المئة بنهاية العام الحالي، وذلك على عكس استطلاع مايو السابق الذي توقعت فيه النسبة نفسها رفع المعدل إلى 0.75 في المئة بحلول نهاية عام 2025.
ولم يتوقع أي من الخبراء المشاركين في الاستطلاع البالغ عددهم 60 خبيرًا، قيام البنك برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب يومي 16 و17 يونيو الجاري.
رغم التوجه العالمي نحو خفض أسعار الفائدة، أبدى محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، تمسكه بالسياسة النقدية المتشددة، مشيرًا إلى استعداد البنك للاستمرار في رفع الفائدة تدريجيًا إذا اقترب معدل التضخم الأساسي من الهدف المحدد عند 2 في المئة.
وفي هذا السياق، قال تاكومي تسونودا، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث بنك شينكين المركزي: «إذا تحسنت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة ودول أخرى، فمن المحتمل أن يشهد النشاط الاقتصادي العالمي انتعاشا، ما قد يمهّد الطريق أمام بنك اليابان لتنفيذ زيادة جديدة في سعر الفائدة في الربع الأول من 2026».
وأظهر الاستطلاع أيضًا أن أكثر من نصف المشاركين (17 من أصل 31) توقعوا أن يُبطئ بنك اليابان وتيرة تقليص مشترياته من السندات الحكومية اليابانية من المعدل الحالي البالغ نحو 400 مليار ين لكل ربع سنة، ابتداءً من السنة المالية المقبلة.
وكان البنك قد بدأ تقليص برنامجه الضخم لشراء السندات العام الماضي بهدف إنهاء عقود من السياسات التحفيزية رغم امتلاكه ما يقارب نصف إجمالي السندات الحكومية اليابانية القائمة.
من ناحية أخرى، أشار ثلاثة أرباع الاقتصاديين المشاركين (21 من أصل 28) إلى أن الحكومة اليابانية ستُقلص إصدار السندات الحكومية طويلة الأجل (فوق 20 عامًا)، وذلك بعد أن سجّلت عوائد هذه السندات مستويات قياسية مرتفعة الشهر الماضي نتيجة تراجع الطلب من قبل المستثمرين التقليديين مثل شركات التأمين على الحياة، إلى جانب المخاوف المتزايدة بشأن مستويات الدين العام.
وأفادت رويترز بأن الحكومة تدرس شراء بعض السندات الطويلة التي أُصدرت سابقًا بمعدلات فائدة منخفضة، بالإضافة إلى خططها المتوقعة لخفض الإصدارات الجديدة، خاصة إصدارات الـ30 عامًا التي أشار 17 اقتصاديًا إلى احتمال تقليصها، تليها سندات الـ40 عامًا (16 مشاركاً)، ثم سندات الـ20 عاماً (10 مشاركين).
وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد أبحاث ميجي ياسودا «في ظل نتائج المزادات الضعيفة باستمرار، تتعرض وزارة المالية لضغوط قوية لتقليص حجم إصدارات السندات طويلة الأجل بدءًا من يوليو تموز المقبل».
يُذكر أن بنك اليابان أنهى في مارس آذار 2024 برنامجه التحفيزي الضخم، ورفع سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 في المئة في يوليو، ثم إلى 0.50 في المئة في يناير الماضي.
ورغم تلك التحركات، لا يزال البنك يتبع نهجًا تدريجيًا ومتحفظًا في رفع الفائدة، تأثرًا بالظروف الدولية والمحلية على حد سواء.
ويعكس هذا التحول الحذر إدراك صناع السياسة النقدية في اليابان لحساسية الاقتصاد الياباني، وخاصة في ظل التحديات العالمية التي تفرضها سياسات الحماية التجارية، وتباطؤ الطلب العالمي، ومخاوف المديونية المحلية.
- الرقابة المالية: 65.6 مليار جنيه حجم التمويلات غير المصرفية في يناير
- وزير النقل يعلن وصول ثلاث أوناش رصيف عملاقة وعدد 6 أوناش ساحة إلى المحطة
- وزير السياحة والآثار يترأس اجتماع مجلس إدارة المتحف القومي للحضارة المصرية
- بورصة قطر تنخفض 0.59% عند إغلاق تعاملات جلسة الثلاثاء
- بورصة الكويت تنخفض عند إغلاق تعاملات جلسة منتصف الأسبوع
















