التقت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، أولريك شانون، سفير كندا بالقاهرة، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في قضايا البيئة على المستويين الوطني ومتعدد الأطراف، وذلك بحضور السفير رؤوف سعد، مستشار وزيرة البيئة للاتفاقيات متعددة الأطراف، والأستاذة سها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي والتغيرات المناخية.
وأشادت الوزيرة بالعلاقات الممتدة والمتميزة بين مصر وكندا في ملف البيئة، والتي بدأت منذ سنوات طويلة بدعم كندي لبناء قدرات مصر البيئية، وتأسيس نظم معلومات بيئية متطورة من خلال برامج فنية ساهمت في جمع وتحليل البيانات البيئية الضرورية.
وأكدت الوزيرة على التعاون المميز بين البلدين خلال مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (COP15) في كندا، والذي أثمر عن إطار عمل عالمي طموح للتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى القيادة المشتركة لملف تمويل المناخ في مؤتمر (COP28) بدبي، والذي أسفر عن قرار عالمي بزيادة تمويل المناخ، استمرارًا للبناء على مكتسبات مؤتمر المناخ (COP27) بشرم الشيخ.
كما استعرضت د. ياسمين فؤاد ملامح رؤية مصر نحو التحول الأخضر، والتي تركز على تعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأخضر، ورفع الطموحات البيئية، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، بما يهيئ مصر لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، مع الاستفادة من ثرواتها الطبيعية.
وأكدت التزام الدولة المصرية بالتحول الأخضر كمسؤولية مشتركة بين الحكومة والمجتمع المدني، لافتة إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2018 بضرورة إشراك الشباب والمرأة في جهود حماية البيئة، وهو ما يتجلى في مشروعات إدارة المخلفات والمحميات الطبيعية، وحملة “إيكو إيجيبت” للترويج للسياحة البيئية بمشاركة رواد الأعمال.
كما تطرقت الوزيرة إلى جهود مصر في التصدي للتلوث البلاستيكي، ومنها قرار مجلس الوزراء بتطبيق “المسؤولية الممتدة للمنتج” على الأكياس البلاستيكية، وتعديل مواصفات تصنيعها وتوفير البدائل، بالتوازي مع التحضير لإطلاق حملة توعوية وطنية بالتزامن مع يوم البيئة العالمي تحت شعار “تقليل التلوث البلاستيكي”، إلى جانب استمرار الدور المصري في المفاوضات الخاصة بالاتفاق العالمي للحد من التلوث البلاستيكي.
وناقش اللقاء أهمية التعليم كعنصر أساسي في مواجهة التحديات البيئية، حيث أكدت الوزيرة دمج مفاهيم التنوع البيولوجي والمناخ والاستدامة في المناهج المدرسية، وأشادت بالدور الكندي في دعم إنشاء المدارس الفنية في مصر، وأبدت تطلعها لتعزيز التعاون في تطوير سياسات التعليم الفني بما يربط بين الجوانب البيئية ومتطلبات السوق.
من جانبه، أشاد السفير الكندي بالعلاقات التاريخية بين البلدين، معربًا عن حرص بلاده على دعم جهود مصر في التحول الأخضر، وتقليل الانبعاثات، والتوسع في الطاقة والتجارة المستدامة، إضافة إلى تأهيل الشباب في مجالات البيئة والزراعة الذكية مناخيًا، من خلال الشراكة في التعليم الفني والمراكز البحثية البيئية.
















