واصلت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، مشاركاتها في فعاليات مؤتمر كوبنهاجن لتغير المناخ، حيث شاركت في جلسة بعنوان “تنفيذ نتائج التقييم العالمي”، ضمن أعمال المؤتمر المنعقد خلال الفترة من 7 إلى 8 مايو الجاري في الدنمارك، بمشاركة عدد من الوزراء وقادة العمل المناخي حول العالم.
وأكدت الوزيرة أن نتائج التقييم العالمي الأول لاتفاق باريس تُشير إلى وجود فجوة بين الأهداف المناخية المعلنة والواقع، مما يتطلب تصحيح المسار للحفاظ على هدف الحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية، وزيادة القدرة على التكيف، موضحة أن التقييم يمثل أداة إرشادية لصانعي القرار لاتخاذ خطوات سريعة وفعالة.
وشددت فؤاد على أهمية الهدف العالمي للتكيف، باعتباره إطارًا يحدد أولويات العمل المناخي، ويعزز مرونة الأنظمة الغذائية والصحية والبيئية والبنية التحتية، ويُسهم في حماية الفئات الأكثر ضعفًا، مؤكدة أن مؤتمر الأطراف COP30 سيمثل فرصة لعرض آليات دعم خطط التكيف الموجهة حسب السياق المحلي.
وأشارت الوزيرة إلى أن التمويل، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، تمثل عوامل مُمكّنة وحاسمة لمواجهة تغير المناخ، داعية إلى ضرورة إعادة ضبط الهيكل المالي العالمي وتعزيز الحوكمة بما يدعم إجراءات تخفيف وتكيف فعالة، مؤكدة أن خارطة طريق “باكو إلى بيليم” تهدف إلى توفير 1.3 تريليون دولار لتلبية احتياجات الدول النامية.
وأكدت أن مصر، إلى جانب العديد من الدول النامية، تُبدي طموحًا كبيرًا في التحول إلى الطاقة المتجددة ومنخفضة الانبعاثات، مشيرة إلى أن البلاد تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% من إجمالي توليد الكهرباء بحلول عام 2030، وتعمل عبر سياسات واضحة لتحقيق خفض الانبعاثات.
كما لفتت إلى أن تكلفة التمويل العالية تمثل تحديًا أمام الدول النامية، مشددة على أهمية تفعيل المادة 4.7 من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي تربط التزامات هذه الدول بتوفير وسائل التنفيذ من قبل الدول المتقدمة.
واستعرضت الوزيرة جهود مصر في حماية البيئة والتنوع البيولوجي، من بينها إنشاء 30 محمية طبيعية، وزراعة أشجار المانجروف، وإعادة تأهيل الأراضي الرطبة، وحظر الصيد المدمر للحفاظ على الشعاب المرجانية. كما أشارت إلى منصة “نُوفّي” كمثال على الربط بين الطاقة والغذاء والماء، التي أُطلقت خلال رئاسة مصر لمؤتمر COP27.
واختتمت الوزيرة بالتأكيد على أن إصلاح النظام المالي العالمي يُعد خطوة أساسية لسد فجوة تمويل المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي وإنشاء آليات تمويل مبتكرة تحقق التضامن والعدالة المناخية.
















