استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بعثة رفيعة المستوى من المفوضية الأوروبية، برئاسة ستيفانو سانينو، المدير العام للإدارة العامة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمفوضية الأوروبية، وانيكا اريكسجارد، مدير الشؤون المالية والاقتصادية بالمفوضية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بـ آلية ضمانات الاستثمار والمرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي.
آلية ضمانات الاستثمار وتعزيز البيئة الاستثمارية
أكدت الوزيرة أهمية “آلية ضمانات الاستثمار من أجل التنمية” كوسيلة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتهيئة بيئة استثمارية مستدامة، مشيرة إلى تخصيص 1.8 مليار يورو كضمانات استثمارية ضمن الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس (EFSD+)، مما يوفر فرصة كبيرة لمصر للاستفادة من هذه التخصيصات لدعم مشاريع التنمية المستدامة.
مشروع مترو أبو قير وبرنامج “نُوَفِّي”
استعرضت الوزيرة مشروع مترو أبو قير بالإسكندرية، الممول بالشراكة مع بنك الاستثمار الأوروبي، والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية، وبنك الإعمار الأوروبي، ضمن برنامج “نُوَفِّي”. يهدف المشروع إلى تحويل خط سكة حديد أبو قير إلى مترو عالي التردد، من خلال تحديث الأنظمة الكهربائية والميكانيكية، وإضافة محطات جديدة، وإزالة التقاطعات الأرضية، وتجديد العربات.
ميثاق من أجل المتوسط وبرنامج Horizon Europe
ناقشت الوزيرة تطورات “ميثاق من أجل المتوسط”، الذي يمثل تحولًا استراتيجيًا في تفاعل الاتحاد الأوروبي مع دول جنوب المتوسط، من خلال تركيز أكبر على الشراكات الثنائية بدلاً من التعاون متعدد الأطراف. كما بحث الجانبان فرص انضمام مصر إلى برنامج Horizon Europe، لتعزيز التعاون في البحوث العلمية والدعم الفني، وتنمية رأس المال البشري وبناء القدرات.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي
أكدت المشاط أن مصر والاتحاد الأوروبي بصدد مراجعة إطار التعاون للفترة 2025 – 2027 لتوجيه التمويلات والمنح نحو المجالات ذات الأولوية، وضمان توافقها مع الاستراتيجية الوطنية لتحقيق أقصى تأثير. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد شريكًا تنمويًا استراتيجيًا لمصر، حيث تبلغ المحفظة الجارية للتعاون بين الجانبين حوالي 1.3 مليار يورو، تشمل منحًا وتمويلات تدعم قطاعات النقل، والمياه، والزراعة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والطاقة المتجددة، والحماية الاجتماعية، والحوكمة، والمجتمع المدني.
آلية مساندة الاقتصاد الكلي والإصلاحات الهيكلية
ناقشت الوزيرة المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي، مشيرةً إلى أن مصر تعمل حاليًا على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية، تمهيدًا للحصول على الدعم المالي الجديد من المفوضية الأوروبية.
















