تسبب تسرب نفطي هائل في تلويث ساحل البحر الأسود في روسيا بعد تدمير ناقلتين نفطيتين قديمتين في عاصفة شديدة. وغطى النفط أكثر من 60 كيلومترا من الخط الساحلي بين تيمرايوك وأنابا.
بدأت الكارثة عندما انقسمت الناقلة الروسية فولجونفت 212، التي كانت تحمل أكثر من 4 آلاف طن من النفط، إلى قسمين أثناء العاصفة في مضيق كيرتش.
وجنحت ناقلة أخرى، فولجونفت 239، على مقربة من مكان الحادث، مما زاد من تسرب النفط. وتمكنت ناقلة ثالثة، فولجونفت 109، من تجنب أضرار جسيمة، ونجا طاقمها.
تسببت العاصفة في تسرب كميات كبيرة من النفط إلى الشاطئ، مما أدى إلى تحول الشواطئ الجميلة إلى مناطق مظلمة ملوثة. تعمل فرق التنظيف، بما في ذلك المتطوعون والمسؤولون، بجد لإزالة النفط الكثيف. ومع ذلك، فإن سوء الأحوال الجوية يبطئ تقدمهم.
وتشير التقارير إلى أن الطيور المغطاة بالنفط تموت، وأن الحياة البرية المحلية تكافح من أجل البقاء. وأكدت منظمة السلام الأخضر في أوكرانيا نفوق الطيور، في حين يشعر السكان بالقلق إزاء الضرر الطويل الأمد الذي قد يلحق بالدلافين وغيرها من الكائنات البحرية في المنطقة.
وتتجاوز أعمار الناقلات المتورطة في التسرب 50 عاما، وهي جزء من أسطول معروف بحالته السيئة. وحذر الخبراء منذ فترة طويلة من مخاطر استخدام السفن القديمة، وخاصة أثناء الطقس السيئ.
يعد مضيق كيرتش، حيث وقع التسرب، منطقة مهمة للحياة البحرية. وقال ديمتري جلازوف، عالم الأحياء البحرية ، إن التسرب سيلحق ضررا خطيرا بالبيئة وقد يستغرق التعافي منه سنوات.
أعلنت السلطات الروسية حالة الطوارئ في عدة مناطق، بما في ذلك منطقتي تيمرايوك وأنابا. وأكد المسؤولون أن أكثر من 30 كيلومترا من الساحل ملوثة بشدة.
وقال المحافظ فينيامين كوندراتييف إن أعمال التنظيف مستمرة لكنه اعترف بأنها قد تستغرق وقتا طويلا، خاصة مع سوء الأحوال الجوية الذي يجعل الأمور أسوأ.
يعد مضيق كيرتش طريقا رئيسيا للسفن ومنطقة حساسة للحياة البرية. ولا يضر التسرب النفطي بالبيئة فحسب، بل إنه يثير أيضا التوترات السياسية، حيث تتأثر المنطقة بالفعل بالصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا.
ويشعر الخبراء بالقلق بشأن التأثيرات طويلة المدى على الحياة البحرية، وخاصة الدلافين والأسماك التي تعيش أو تهاجر عبر المنطقة.














