انكمش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال مارس آذار، مسجلاً أول تراجع منذ أغسطس آب 2020، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على سلاسل التوريد.
وتراجع مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات في السعودية، المعدل في ضوء العوامل الموسمية والصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال، إلى 48.8 نقطة في مارس آذار مقارنة مع 56.1 نقطة في فبراير شباط، في إشارة إلى دخول النشاط منطقة الانكماش، إذ تعكس القراءات دون مستوى 50 تراجعاً في الأداء.
وقال نايف الغيث، كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، إن الهبوط إلى منطقة الانكماش يعكس بدرجة كبيرة حالة الضبابية قصيرة الأجل المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف أن هذا التراجع يعود بالأساس إلى توقف نمو الطلبيات الجديدة، مع تبني العملاء نهجاً أكثر حذرا، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في طلبيات التصدير، في ظل تقارير عن تباطؤ مؤقت في النشاط عبر الحدود، ما أدى إلى فقدان زخم الإنتاج.
وانكمش كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة للمرة الأولى منذ أغسطس آب 2020، حين أدت جائحة كوفيد-19 إلى شلل اقتصادي عالمي.
وهبط المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 45.2 نقطة في مارس آذار، مقارنة مع 61.8 نقطة في فبراير شباط، مع تسجيل طلبات التصدير الجديدة أكبر تراجع لها في نحو ست سنوات. وأفادت بعض الشركات بتوقف الصادرات بشكل كامل، بينما أشارت شركات أخرى إلى تفاقم المشكلات اللوجستية.
كما تصاعدت الضغوط على جانب العرض بالتزامن مع تراجع الطلب، في ظل استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز نتيجة النزاع، بعدما بات الممر الحيوي في حكم المغلق، وهو الذي كان يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ورغم ذلك، لا تزال توقعات قطاع الأعمال للأشهر الاثني عشر المقبلة إيجابية بشكل عام، على الرغم من تراجعها إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو حزيران 2020، مدعومة بتفاؤل بعض الشركات باستمرار الإنفاق الحكومي، وتطوير البنية التحتية، وتحسن الطلب على المدى الطويل.
















