شهد نشاط الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة انتعاشًا في مارس رغم تسجيل مؤشر أسعار المدخلات التي تدفعها المصانع أعلى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، فيما استغرق الموردون وقتًا أطول لتسليم المواد في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وفق رويترز الأربعاء 1 أبريل/نيسان.
وقال معهد إدارة التوريدات الأربعاء إن مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفع إلى 52.7 الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2022، مقارنة بـ52.4 في فبراير.
ويعد هذا الشهر الثالث على التوالي الذي يتجاوز فيه المؤشر مستوى 50، بما يشير إلى التوسع.
توقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم أن يشهد المؤشر تغيرًا طفيفًا عند 52.5.
ويرجع جزء من الارتفاع في المؤشر على الأرجح إلى إطالة الموردين فترات التسليم، وهو ما يرتبط عادة باقتصاد قوي وزيادة في طلب العملاء، لكن في هذه الحالة تشير عمليات التسليم البطيئة إلى اضطراب سلاسل التوريد.
أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى فرض قيود على الشحن عبر مضيق هرمز، مع ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية بأكثر من 50% منذ بدء الصراع في نهاية فبراير.
كما تأثرت أيضًا شحنات الأسمدة والألمنيوم.
وارتفع مؤشر تسليم الموردين في استطلاع معهد إدارة التوريدات إلى 58.9 من 55.1 في فبراير، وتجاوز القراءة مستوى 50 بما يشير إلى تباطؤ في عمليات التسليم.
في ظل اضطراب سلاسل التوريد، دفع المصنعون مزيدًا من المال مقابل المدخلات الشهر الماضي.
وارتفع مؤشر الأسعار المدفوعة في الاستطلاع إلى 78.3، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2022، مقارنة بـ70.5 في فبراير، ما يعكس زيادة حادة في أسعار سلع المنتجين.
وسجلت مبيعات التجزئة الأميركية في فبراير أكبر ارتفاع خلال سبعة أشهر، مدفوعة بانتعاش مبيعات السيارات وارتفاع درجات الحرارة، لكن زيادة أسعار البنزين بسبب الحرب في الشرق الأوسط قد تحد من الإنفاق في الأشهر المقبلة.
وأشار التقرير المتأخر الذي أصدرته وزارة التجارة اليوم الأربعاء إلى أن الاقتصاد كان في وضع قوي قبل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتسبب الصراع، الذي اندلع في نهاية فبراير، في ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50%، وتجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة على الصعيد الوطني هذا الأسبوع أربعة دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار البنزين قد يقوضان بعض الزخم المتوقع للإنفاق الاستهلاكي والاقتصاد بصورة عامة نتيجة التخفيضات الضريبية. وتوقعوا أن يؤثر الصراع سلبًا على النمو في الربع الثاني من العام.
وقال كبير خبراء الاقتصاد الأميركيين لدى سانتاندر يو.إس كابيتال ماركتس، ستيفن ستانلي: “أتوقع أن يكون الإنفاق الاستهلاكي في النصف الأول من العام أضعف مما كان ليصبح عليه في حالة عدم ارتفاع أسعار البنزين، لكنني أتوقع أن تتراجع أسعار الطاقة بنحو كبير في غضون بضعة أشهر، مما يسمح للإنفاق الحقيقي بالانتعاش في النصف الثاني من العام”.
تشير بيانات مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة إلى زيادة مبيعات التجزئة 0.6%، وهي أكبر زيادة منذ يوليو الماضي، بعد انخفاض 0.1% معدل بالزيادة في يناير.
توقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع مبيعات التجزئة، التي تتكون في الغالب من البضائع ولا يجري تعديلها لمراعاة التضخم، 0.5% بعد انخفاض بلغ 0.2% في تقارير سابقة في يناير.
وقاد الارتفاع واسع النطاق في المبيعات انتعاش بلغ 1.2% في إيرادات متاجر بيع السيارات وسط العروض الترويجية والخصومات، والذي أعقب انخفاضًا 0.7% في يناير.
















