أبقت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية على التصنيف الائتماني السيادي لليابان عند ‘A+’ للمدى الطويل و’A-1′ للمدى القصير، مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى توازن المخاطر بين نمو الإيرادات القوي والضغوط الجيوسياسية المتصاعدة.
وأوضحت الوكالة، في بيان صادر يوم الاثنين، أن التحسن السريع في المركز المالي لليابان خلال السنوات الثلاث الماضية فاق التوقعات، مدفوعًا بنمو قوي في أرباح الشركات وانتعاش السياحة، ما أسهم في تباطؤ وتيرة تراكم الديون.
رغم المتانة المالية، حذرت الوكالة من أن اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيف هرمز يمثلان تحديا كبيرا لليابان التي تعتمد على المنطقة في توفير 90% من احتياجاتها النفطية، وأشار البيان إلى أن اليابان تمتلك قدرة عالية على الصمود أمام انقطاع الإمدادات بفضل احتياطيات نفطية تكفي لنحو 8 أشهر، إلا أن استمرار الأزمة قد يرفع تكاليف المعيشة ويضغط على الميزانية لزيادة الإنفاق الاجتماعي.
سلطت الوكالة الضوء على استقرار العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة عقب اتفاق يوليو 2025، الذي وضع حدا أقصى للتعريفات الجمركية على صادرات السيارات اليابانية عند 15%، مقابل التزام طوكيو باستثمار 550 مليار دولار في أميركا بحلول عام 2029 في قطاعات استراتيجية مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
على صعيد المؤشرات الكلية تتوقع الوكالة نمو الناتج المحلي الإجمالي لليابان بنسبة 1.0% خلال العام المالي 2026، مع تقدير نصيب الفرد من الناتج بنحو 36,100 دولار، وهو مستوى يعكس التأثيرات المباشرة للضعف الحاد في قيمة الين خلال السنوات الأخيرة، وفي حين تشير التقديرات إلى انخفاض صافي الدين الحكومي إلى 120% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة التي تجاوزت 130%، فإن العجز المالي مرشح للاتساع ليصل إلى متوسط 3.1% خلال العامين المقبلين، نتيجة زيادة مخصصات الدفاع والأمن القومي، وتصاعد ضغوط الإنفاق الهيكلي المرتبطة بشيخوخة السكان.
أكدت إس آند بي أن تحسين التصنيف الائتماني لليابان يظل رهنا باستمرار نمو الإيرادات لدعم خطط الإنفاق الحكومي دون ضعف جوهري في قيمة الين، وفي المقابل قد يتم خفض التصنيف إذا استمر معدل النمو في التراجع بشكل ملحوظ مقارنة بالاقتصادات المتقدمة الأخرى، أو إذا تدهورت التنافسية الاقتصادية اليابانية نتيجة استمرار ضعف العملة الوطنية.
















