قالت شركة نفط الشمال العراقية إن تصدير النفط الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي استؤنف عبر خط أنابيب اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن اتفقت حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان أمس الثلاثاء على استئناف التدفقات.
وأكدت حكومة إقليم كردستان الاتفاق، موضحة في بيان أن الجانبين سيشكلان لجنة مشتركة للإعداد لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب الإقليم على أن تحول العائدات إلى الخزينة الاتحادية.
وذكرت الشركة أنه سيتم تصدير خام كركوك بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 250 ألف برميل يوميا.
وأضافت حكومة الإقليم أن الجانبين اتفقا أيضا على اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية حقول النفط وضمان استمرارية عمليات التصدير.
وانخفضت أسعار النفط العالمية 1.46 بالمئة لتصل إلى 101.91 دولار للبرميل يوميا اليوم الأربعاء بعد ارتفاع بنحو 30 بالمئة فوق 100 دولار للبرميل منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط مما تسبب في تعطل تدفقات النفط بشدة.
- ضرورة استئناف التصدير في أسرع وقت
كتب رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في منشور على منصة إكس أن الإقليم سيسمح بتصدير النفط الخام عبر خط أنابيب كردستان في أقرب وقت ممكن.
وأوضح “نظرا للظروف الاستثنائية التي تحدق بالبلاد، وانطلاقا من المسؤولية المشتركة التي تُحتم علينا تجاوز هذا المنعطف العصيب، قررنا السماح بتصدير النفط عبر أنبوب إقليم كردستان في أقرب وقت”.
وأضاف “وبموازاة ذلك، ستتواصل مباحثاتنا مع بغداد لرفع القيود بشكل عاجل على الاستيراد والحركة التجارية إلى الإقليم، وتوفير الضمانات اللازمة لشركات النفط والغاز بما يكفل لها معاودة الإنتاج في أجواء آمنة”.
وبعد ذلك بوقت قصير، ذكر بارزاني في منشور على إكس أنه خلال مكالمة هاتفية مع المبعوث الأمريكي توم براك، أصدر تعليماته لفريق حكومة إقليم كردستان بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لاستئناف صادرات النفط بما يخدم مصالح المواطنين في ظل الظروف الصعبة.
وقالت السلطات في كردستان العراق يوم الأحد إن بغداد لم تعالج التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها قطاع النفط، رافضة اتهام بغداد لها بعدم السماح بتصدير الخام عبر خط أنابيب في الإقليم.
وجاء هذا البيان بعد أن قالت وزارة النفط العراقية إن حكومة إقليم كردستان رفضت السماح لها باستخدام خط الأنابيب ليكون مسارا بديلا لتدفقات النفط التي تعطلت بسبب الحرب على إيران، متهمة السلطات هناك بوضع شروط تعسفية.
- انخفاض الإنتاج بسبب حرب إيران
ذكرت مصادر لرويترز في الثامن من مارس آذار أن إنتاج النفط من الحقول الرئيسية في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدّر معظم النفط العراقي الخام، هوى 70 بالمئة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فقط، وذلك نتيجة لإغلاق مضيق هرمز فعليا بسبب الحرب. ويمر عبر المضيق حوالي 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.
وأفاد مسؤولان بقطاع النفط لرويترز الأسبوع الماضي بأن وزارة النفط العراقية أرسلت خطابا في أوائل مارس آذار إلى حكومة إقليم كردستان تطلب فيه الإذن بضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميا من النفط الخام من حقول كركوك النفطية عبر شبكة خطوط أنابيب كردستان إلى مركز جيهان للطاقة في تركيا.
ويقول مسؤولون أكراد إن التوتر مع بغداد تصاعد بعد أن شرعت الحكومة الاتحادية في تطبيق نظام جمركي إلكتروني جديد، يسمح لها بمراقبة الواردات والإيرادات، وهي خطوة تعتبرها حكومة إقليم كردستان تقويضا لاستقلالها وسيطرتها على التجارة.
وأمس الثلاثاء، قال بيان صادر عن الرئاسة العراقية إنها حثت كلا من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على التعاون لاستئناف صادرات النفط الخام.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن البرلمان العراقي دعا الحكومة الاتحادية إلى إيجاد “منافذ بيع النفط الخام العراقي لتجنب الآثار الاقتصادية التي من الممكن أن تعصف بالبلد وتؤثر، في ظل الظروف الأمنية، على قوت الشعب ورواتب الموظفين”.
















