عقدت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية اجتماعًا لمجلس إدارتها في 23 فبراير 2026، حيث اعتمد فيه البيانات المالية المجمعة للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وتم الاعلان عن تحقيق أرباح صافية بقيمة 28.18 مليون دينار كويتي، أي بزيادة بنسبة 55.01% من أرباح العام الماضي التي بلغت 18.18 مليون دينار.
وأعلنت البورصة عن تسجيل إجمالي إيرادات تشغيلية بقيمة 50.33 مليون دينار كويتي خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، أي بنسبة زيادة قدرها 38.60% مقارنة بنفس الفترة من العام 2024، حيث بلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية 36.31 مليون دينار كويتي، بينما ارتفع الربح التشغيلي ليبلغ 34.54 مليون دينار كويتي، أي بنسبة زيادة قدرها 54.21 % من 22.40 مليون دينار كويتي، في حين ارتفعت ربحية السهم بنسبة 55.01% من 90.55 فلس في العام 2024 إلى 140.36 فلس للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025.
هذا وبلغ إجمالي موجودات بورصة الكويت حوالي 142.90 مليون دينار كويتي للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، أي بزيادة نسبتها 13.28% مقارنة بإجمالي موجوداتها في العام 2024 البالغ 126.15 مليون دينار كويتي، كما ارتفعت حقوق المساهمين العائدة لمساهمي بورصة الكويت بنسبة 17.35% من 67.55 مليون دينار كويتي إلى 79.27 مليون دينار كويتي للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025.
وفي هذ السياق، قرر مجلس الإدارة التوصية بتوزيع 127 فلس للسهم كأرباح نقدية عن العام 2025، ليعادل إجمالي قيمة التوزيعات نسبة 90.49% من صافي الأرباح، وتخضع التوزيعات المقترحة لموافقة الجمعية العامة العادية.
تعليقا على ذلك، قال رئيس مجلس إدارة بورصة الكويت، بدر ناصر الخرافي: “تعكس نتائج عام 2025 متانة نموذج أعمال بورصة الكويت وقدرته على تحقيق نمو مستدام بالرغم من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، حيث سجّلت البورصة ارتفاعًا في صافي الأرباح بنسبة 55.01% لتبلغ 28.18 مليون دينار كويتي، هذا الأداء النوعي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة رؤية استراتيجية واضحة، وانضباط مؤسسي راسخ، واستثمار متواصل في تطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز كفاءة منظومة السوق وتكامل أدوارها.”
وأضاف الخرافي “شكّل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة سوق المال الكويتي، حيث حققت المؤشرات الرئيسية الثلاثة مكاسب تاريخية، وسجلت مستويات قياسية غير مسبوقة متجاوزة 21% للسوق “الأول” و 20% للسوق العام والسوق “الرئيسي”، فيما تجاوزت القيمة السوقية للشركات المدرجة خلال العام 53.18 مليار دينار كويتي، وتعكس هذه النتائج عمق السوق وثقة المستثمرين، وتؤكد على متانة السوق واستدامة زخمه الاستثماري، وأن بورصة الكويت باتت أكثر قدرة على استيعاب التدفقات الاستثمارية بكفاءة واستدامة.”
هذا وسجَّل سوق المال الكويتي أداءً إيجابيًّا خلال عام 2025، إذ ارتفعت قيمة التداول بنسبة 79.26% لتصل إلى نحو 26.58 مليار دينار كويتي من 14.83 مليار دينار كويتي في العام 2024، كما تم تداول نحو 117.4 مليار سهم خلال عام 2025، بنمو نسبته 71.48% من تداول العام 2024 البالغ 68.48 مليار سهم، في مؤشر واضح على الزخم المتصاعد في نشاط السوق.
هذا وارتفع عدد الصفقات بنسبة 54.57% ليصل إلى أكثر من 6 ملايين صفقة، مسجلاً أعلى معدل نمو سنوي منذ تأسيس البورصة، فيما استمر صانع السوق بمساره التصاعدي، ليبلغ إجمالي تداولات صناع السوق في 2025 حوالي 5.38 مليار دينار كويتي، أي ما شكل زيادة بنسبة 88.63% مقارنة بالعام الماضي.
وواصل السوق الأول استحواذه على الحصة الأكبر من القيمة السوقية، إذ بلغت قيمته نحو 43.85 مليار دينار كويتي، مرتفعةً بنسبة 24.12% من القيمة السوقية في العام 2024 البالغة 35.33 مليار دينار كويتي. كما شهد تداول 43.08 مليار سهم بقيمة 14.97 مليار دينار كويتي عبر نحو 2.42 مليون صفقة، مستحوذًا على 56.32% من إجمالي قيمة التداول.
وفي المقابل، برز السوق الرئيسي كمحرك رئيسي لأحجام التداول، مسجلاً تداولاً نشطًا تجاوز 73.69 مليار سهم، أي بزيادة بنسبة 88.33% من إجمالي حجم التداول للعام 2024 البالغ 39.13 مليار سهم، في حين بلغت قيمة التداول حوالي 11.6 مليار دينار كويتي، مسجلةً نمو بنسبة 129.87% من قيمة التداول العام 2024 البالغة 5.05 مليار دينار كويتي، وذلك عبر أكثر من 3.61 مليون صفقة، ليستحوذ على 62.76% من إجمالي حجم التداول.
تعليقا على هذا الأداء، قال الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، محمد سعود العصيمي: “أثبت سوق المال الكويتي قدرته الاستثنائية على التكيف، وواصل أداءه بكفاءة واتزان، مستندا إلى إطار تنظيمي راسخ، وبنية تشغيلية متطورة، وعمق سيولة مكّنه من امتصاص الصدمات الخارجية دون الإخلال بكفاءة آليات التسعير أو انتظام عمليات التداول.”
هذا ومثل عام 2025 محطة بارزة في تطوير البنية التحتية والبيئة التشغيلية لسوق المال الكويتي من خلال تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق (MD 3.2)، وهو أحد أبرز محاور التحول الهيكلي للسوق، تضمنت هذه المرحلة إطلاق منظومة الطرف المقابل المركزي (CCP)، وتفعيل التسوية النقدية عبر نظام “كاسب” التابع لبنك الكويت المركزي، إضافة إلى ترقية نموذج عمل شركات الوساطة إلى فئة “وسيط مؤهل”.
ذلك وواصلت البورصة تطوير أنظمتها التقنية، من خلال تحديث نظام التداول الإلكتروني وتهيئة البنية التحتية اللازمة لإطلاق أدوات مالية جديدة، بما في ذلك صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وأدوات الدخل الثابت كالسندات والصكوك، تمهيدًا لتوسيع قاعدة المنتجات الاستثمارية وتعزيز عمق السوق وسيولته.
















