كشف البنك المركزي الأوروبي، يوم السبت 14 فبراير/ شباط، عن خطط لتوسيع نطاق الوصول إلى آلية دعم السيولة الخاصة باليورو، وجعلها متاحة عالميًا ودائمة، في مسعى لتعزيز الدور الدولي للعملة الموحدة.
وكان الوصول إلى خطوط إعادة الشراء هذه، التي تُعد مصدرا حيويا للتمويل خلال فترات اضطراب الأسواق، مقتصراً على عدد محدود من دول أوروبا الشرقية، إلا أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، لطالما اعتبرت هذه الآلية أداةً لتعزيز الانتشار العالمي لليورو.
وقالت لاغارد، في مؤتمر ميونيخ للأمن، في أول مشاركة لرئيس البنك المركزي الأوروبي في هذا الحدث: “يجب أن يكون البنك المركزي الأوروبي مستعدا لبيئة أكثر تقلبا”.
“يجب علينا تجنب أي وضع قد يؤدي فيه هذا الضغط إلى بيع كميات هائلة من الأوراق المالية المقومة باليورو في أسواق التمويل العالمية، الأمر الذي قد يعيق فعالية سياستنا النقدية”، هذا ما صرحت به عند إعلانها عن الآلية الجديدة.
وأوضح البنك المركزي الأوروبي أن هذه الآلية، التي ستُتاح اعتبارًا من الربع الثالث من عام 2026، ستكون متاحة لجميع البنوك المركزية حول العالم، شريطة ألا تكون مستبعدة لأسباب تتعلق بسمعتها، مثل غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو العقوبات الدولية.
وقالت لاغارد: “تعزز هذه الآلية دور اليورو أيضًا فوجود جهة إقراض ملاذ أخير للبنوك المركزية حول العالم يعزز الثقة في الاستثمار والاقتراض والتداول باليورو، مع ضمان استمرارية الوصول إليه خلال اضطرابات السوق”.
يُستخدم خط إعادة الشراء (الريبو) عندما تعجز البنوك عن الحصول على تمويل من السوق، حيث يسمح للمقرضين باقتراض اليورو من البنك المركزي الأوروبي مقابل ضمانات عالية الجودة، على أن يتم السداد عند الاستحقاق مع الفائدة.
وعلى عكس الخطوط السابقة التي كانت تتطلب تمديدا دوريا، ستوفر الآلية الجديدة إمكانية الوصول الدائم إلى ما يصل إلى 50 مليار يورو.
















