فتحت ليبيا أبواب قطاع الطاقة أمام الاستثمار الأجنبي مجددًا، مانحة تراخيص تنقيب عن النفط والغاز لشركات عالمية كبرى تشمل “شيفرون” الأميركية و”إيني” و”قطر للطاقة” و”ريبسول”، في خطوة تاريخية تمثل أول جولة عطاءات منذ عام 2007، وذلك ضمن مساعيها الحثيثة لإنعاش شريان الحياة الاقتصادي للبلاد رغم التحديات السياسية القائمة، وفق رويترز الأربعاء 11 فبراير/شباط.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط عن الشركات الفائزة، حيث خصصت مساحات استراتيجية في حوضي سرت ومرزق البريين، بالإضافة إلى حوض سرت البحري الغني بالغاز في البحر المتوسط، مما يعكس تجددا للاهتمام بالسوق الليبية بعد سنوات من حذر المستثمرين الأجانب جراء حالة عدم الاستقرار التي أعقبت الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.
تأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه البلاد منقسمة سياسيا بين حكومتين متنافسين في الشرق والغرب، وما يرافق ذلك من نزاعات متكررة حول البنك المركزي وإيرادات النفط تؤدي غالبا لإعلان القوة القاهرة في حقول رئيسية، وقد جاءت هذه الجولة التي شملت منح 5 مناطق من أصل 20 معروضة عقب توقيع اتفاقية تطوير نفطية مدتها 25 عامًا الشهر الماضي مع شركتي “توتال إنيرجيز” الفرنسية و”كونوكو فيليبس”.
أوضح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، للصحفيين أن الخلافات المتعلقة بالتزامات الحفر وحصص المشاركة حالت دون منح تراخيص لعدة مناطق في هذه الجولة، مؤكدًا أن النتائج ستُستخدم لتحسين شروط العقود المستقبلية لتتماشى مع السوق العالمية، مع إمكانية إجراء مفاوضات إضافية للمناطق التي لم تتلق عروضا.
















