أطلقت الصين أكبر حملة ضريبية في تاريخها لتعقب الثروات الطائلة لمواطنيها المخزنة في الخارج، في خطوة تهدف إلى زيادة إيرادات ضريبة الدخل وسد العجز المالي المتفاقم بسرعة. وتستهدف الحملة جميع الأفراد الذين لديهم دخل خارجي بين 2022 و2024، حيث طالبت الحكومة بالإفصاح الكامل عن استثماراتهم وحساباتهم البنكية خارج البلاد.
وتستخدم السلطات الصينية تقنيات البيانات الضخمة (Big Data) والذكاء الاصطناعي لتعقب الحسابات الخارجية والتأكد من دفع الضرائب المستحقة، مع تهديد بالتصعيد الإعلامي لكل من يمتنع عن الالتزام، إذ سيتم التشهير بهم علنًا ابتداءً من مارس المقبل.
وتسبب الإعلان في موجة هلع بين المستثمرين والأثرياء، وسط قلق من فرض غرامات كبيرة ومخاطر على سمعتهم المالية، وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد، تشير التقديرات إلى ارتفاع إيرادات ضريبة الدخل بفضل هذه الإجراءات، وهو ما يعكس التزام الحكومة بضبط الأسواق المالية ومكافحة التهرب الضريبي.
ويعتبر استخدام الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في ملاحقة المتهربين الضريبيين خطوة غير مسبوقة على مستوى العالم، حيث أصبحت القدرة على تتبع التدفقات المالية الدولية أكثر دقة وسرعة من أي وقت مضى.
















