بدأت تركيا برنامج الاقتراض الداخلي لعام 2026، مع طرح أول مزادات للديون المحلية، تشمل سندات بلا كوبون مدة سنة وأوراق مالية بعائد متغير لأربع سنوات، ضمن خطة الاقتراض للربع الأول التي تصل قيمتها الإجمالية إلى 1.32 تريليون ليرة تركية (حوالي 30.7 مليار دولار).
وتشمل خطة الاقتراض للربع الأول من العام الحالي 488 مليار ليرة في يناير كانون الثاني 2026، و520 مليار ليرة في فبراير شباط، و313 مليار ليرة في مارس آذار.
وتستحق سندات بلا كوبون في 6 يناير 2027، في حين تستحق الأوراق المالية بعائد متغير في 2 يناير 2030، وتراقب وزارة الخزانة عن كثب الطلب الأجنبي على السندات طويلة الأجل ذات الكوبون الثابت، إذ ارتفعت نسبة المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلي بالليرة من صفر قبل نحو سنتين ونصف إلى 7.5% حاليًا.
يأتي هذا البرنامج في ظل سعي الحكومة التركية لضمان تمويل الاحتياجات المالية للدولة، مع الاستفادة من معدلات الفائدة المحلية لجذب المستثمرين الداخليين والخارجيين على حد سواء.
ويعكس تزايد حصة الأجانب في السوق ثقة جزئية في أدوات الدين المحلية، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية التي تواجه تركيا.
ويعد الدين المحلي أحد الأدوات الأساسية التي تستخدمها تركيا لتمويل العجز المالي وضبط الإنفاق الحكومي، ويشكل جزءًا كبيرا من إجمالي الدين العام للبلاد، وقد أسهمت أدوات الدين المحلية بالليرة التركية في توفير بديل أقل تكلفة مقارنة بالديون الخارجية، كما أنها تساعد الحكومة على التحكم في سياسة النقد والسيطرة على تقلبات العملة.
وتعكس مزادات الدين المحلي الأخيرة استعداد الحكومة لبدء عام 2026 ببرنامج تمويل متوازن، يتيح تلبية احتياجات الميزانية دون الاعتماد الكلي على الدين الخارجي، مع مراقبة مستمرة لتدفقات المستثمرين الأجانب والمحليين.
















