أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أنه لن يسمح بتولي رئاسة الفيدرالي الأمريكي لأي شخص يختلف معه في الرؤية بشأن السياسة النقدية، في إشارة واضحة إلى عزمه التأثير المباشر على توجهات البنك المركزي خلال المرحلة المقبلة، تصريحات ترامب أعادت الجدل حول استقلالية الفيدرالي الأمريكي وعلاقته بالسلطة التنفيذية.
وكتب ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” أن الأسواق أصبحت تتراجع فور صدور أي بيانات إيجابية، بسبب اعتقاد المستثمرين بأن الفيدرالي الأمريكي سيسارع إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة تضخم “محتمل”. وأوضح ترامب أن هذه السياسة تضر بالأسواق دون مبرر اقتصادي حقيقي.
وشدد ترامب على أنه يريد رئيسًا جديدًا لـ الفيدرالي الأمريكي يتجه إلى خفض أسعار الفائدة عندما يكون أداء السوق جيدًا، بدلًا من التدخل الذي يؤدي – حسب وصفه – إلى “تدمير السوق بلا سبب”، وأضاف أن التضخم، في رأيه، يمكن أن يُعالج ذاتيًا مع استمرار النمو الاقتصادي، دون الحاجة إلى قرارات متشددة من الفيدرالي الأمريكي.
وأشار ترامب إلى أن رفع أسعار الفائدة يجب أن يكون الخيار الأخير، وفي “الوقت المناسب فقط”، مؤكدًا أن الوقت غير مناسب إطلاقًا لوقف موجات الصعود في الأسواق، لأنها قد تسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة تتراوح بين 10 و20 نقطة سنويًا، هذه التصريحات تعكس رؤية ترامب الاقتصادية القائمة على دعم النمو حتى لو تعارض ذلك مع نهج الفيدرالي الأمريكي التقليدي.
واختتم ترامب حديثه بالتأكيد على أن الاقتصاد الأمريكي مقبل على “أرقام أكثر طبيعية وأفضل بكثير” مقارنة بالفترات السابقة، في حال تبنى الفيدرالي الأمريكي سياسات أكثر مرونة تتماشى مع رؤيته، وتأتي تصريحات ترامب في وقت تترقب فيه الأسواق أي إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة ودور الفيدرالي الأمريكي خلال المرحلة المقبلة.
















