سددت اليونان ديونا بقيمة 5.3 مليار يورو (6.22 مليار دولار) قبل الموعد المحدد، حسبما أفاد مصدر مسؤول في حديث مع وكالة رويترز اليوم الاثنين.
وكان هذا الدين جزءًا من أول حزمة إنقاذ حصلت عليها اليونان عام 2010 من دول منطقة اليورو، وقد تم سداده لكل دولة على حدة عبر المفوضية الأوروبية، وفقاً لما ذكره المسؤول الحكومي الذي طلب عدم الكشف عن هويته.
ويتعافى الاقتصاد اليوناني تدريجيا من أزمة 2009-2018 التي كادت أن تؤدي إلى خروج اليونان من منطقة اليورو، وأشعلت فتيل سنوات من الاضطرابات الاجتماعية، حيث ناضل اليونانيون ضد تخفيضات الأجور والمعاشات التقاعدية الناجمة عن سياسات التقشف.
كانت اليونان قد خططت لسداد القروض الممنوحة لها بموجب أول حزمة من ثلاث حزم إنقاذ لمواجهة أزمة الديون بحلول عام 2031، أي قبل عشر سنوات من الموعد المقرر.
الجدير بالذكر أن اليونان تتصدر قائمة أكبر حالات التخلف عن سداد الديون السيادية في العصر الحديث، وبالتحديد بين عامي 1983 و2022، استنادًا إلى بيانات من وكالة موديز، إذ تعتبر حالة التخلف عن السداد التي شهدتها اليونان بقيمة 264.2 مليار دولار في عام 2012 الأكبر على الإطلاق، والتي حدثت عندما كانت البلاد تعاني الركود للعام الخامس على التوالي، وتخلفت اليونان مرة أخرى بعد تسعة أشهر فقط؛ لتحتفظ، إلى جانب المركز الأول، برابع أكبر حالة تخلف على مر التاريخ.
وقبل الانهيار في عام 2012، سجّلت اليونان عجزا كبيرا على الرغم من كونها واحدة من أسرع الدول نموًا في أوروبا، وفي عام 2009، كشفت الحكومة وقتها أن البلاد كانت مدينة بمقدار 410 مليارات دولار، وهو رقم أكثر بكثير من التقديرات السابقة.
في المرتبة الثانية، فشلت الأرجنتين في سداد فوائد ديونها الأجنبية التي بلغت قيمتها 82.3 مليار دولار عام 2001، ومثل اليونان، تعد الأرجنتين من المكررين في التخلف عن السداد، حيث تخلفت عن سداد ديونها عدة مرات منذ استقلالها في عام 1816، واليوم، تعد الأرجنتين أكبر مستدين من صندوق النقد الدولي، على الرغم من كونها ثالث أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.
















