تشهد أسعار الذهب موجة من الارتفاع منذ بداية عام 2025 مدعومًا بإقبال البنوك المركزية التي تسعى لزيادة احتياطياتها من خلال زيادة حيازتها من المعدن الثمين، لكنّ لاعبا آخر بدأ ينافس البنوك المركزية في شراء الذهب وهو العملات المشفرة.
ويتنافس قطاع العملات المشفرة الآن مع البنوك المركزية على حيازة الذهب، واشترت العملة المشفرة تيثر أكثر من 26 طنا من الذهب في الربع الثالث من عام 2025، متجاوزةً بذلك جميع مشتريات البنوك المركزية الرسمية، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي وشركة جيفريز المالية.
بالمقارنة، فقد كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن شراء كازاخستان -إحدى أكبر مشتري الذهب بين البنوك المركزية في العالم- نحو 18 طنا من الذهب، فيما بلغت مشتريات البرازيل من الذهب أكثر من 15 طنا، وتركيا أكثر من 7 أطنان.
وتعني هذه البيانات أن تيثر وحدها قد اشترت ذهبا أكثر من كازاخستان وتركيا مجتمعتين.
نتيجةً لذلك، عكست مشتريات تيثر من الذهب نحو 12% من إجمالي مشتريات البنوك المركزية ونحو 2% من إجمالي الطلب العالمي على الذهب.
تعزز هذا التوجه بدءًا من الربع الثاني، عندما اشترت الشركة أكثر من 24 طنا من الذهب، متجاوزةً بولندا وكازاخستان اللتين اشترتا أكثر من 19 طنا و16 طنا على التوالي.
دفع هذا إجمالي احتياطيات تيثر من الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 116 طنا، ما يجعلها أكبر مالك للذهب خارج البنوك المركزية، وبهذا تنضم تيثر إلى حمى الذهب العالمية.
وما تفعله تيثر يناقض رواية بعض الخبراء أن العملات المشفرة هي الذهب الجديد أو الذهب الرقمي كما يلقبونها، فحتى العملات المشفرة لم تستطع تجاهل الارتفاع القياسي في الذهب.
ويقترب الذهب من تحقيق أفضل أداء سنوي له منذ سبعينيات القرن الماضي، ومنذ بداية عام 2025 ارتفع سعر أوقية الذهب بنحو 60%، وتتداول أوقية الذهب وقت كتابة هذه السطور عند مستوى 4187 دولارًا.
















