أكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن المملكة نجحت في تحقيق مستهدفات الاستثمار ضمن «رؤية 2030» قبل موعدها بست سنوات، إذ بلغ معدل الاستثمار في 2024 نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الهدف الذي كان مقرراً بلوغه في عام 2030.
وأوضح الفالح خلال لقائه ممثلي القطاع الخاص على هامش ملتقى مبادرة مستقبل الاستثمار أن هذه القفزة جاءت نتيجة الثقة المتزايدة في الاقتصاد السعودي والشراكة النشطة مع القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن إجمالي الاستثمارات المحلية ارتفع إلى 1.3 تريليون ريال مقارنة بـ650 مليار ريال فقط في عام 2019.
أشار الفالح إلى أن القطاع الخاص أصبح المحرك الرئيسي للاستثمار في المملكة، بعدما ارتفعت مساهمته من 60% إلى 76% من إجمالي الاستثمارات.
بينما قلّصت الحكومة إنفاقها الرأسمالي المباشر بهدف تمكين الشركات المحلية والأجنبية من قيادة مشاريع كبرى في قطاعات حيوية مثل الكهرباء، والتحلية، والموانئ، والمطارات، والخدمات اللوجستية.
في ما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر، أوضح الفالح أن التدفقات ارتفعت من متوسط سنوي يتراوح بين 20 و30 مليار ريال عند إطلاق الرؤية إلى 120 مليار ريال في العام الماضي، بزيادة تجاوزت 24% على العام السابق.
وأكد أن المملكة حققت أكثر من 40% من مستهدفاتها الكمية في هذا المجال قبل الموعد المحدد، ما يعني ثقة المستثمرين الدوليين في بيئة الأعمال السعودية.
ووفقاً لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الثاني من 2025 نحو 22.8 مليار ريال، بزيادة سنوية قدرها 14.5% رغم انخفاض التدفقات الداخلة إلى 24.9 مليار ريال مقارنة بـ28.2 مليار ريال في الفترة نفسها من 2024.
كشف الفالح أن المملكة تجاوزت أيضًا مستهدفها في جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية قبل عام 2030، إذ بلغ عددها حتى الأسبوع الماضي 670 مقرا، متوقعا أن يصل إلى 700 بنهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن هذه المقرات توظف حالياً نحو 3 آلاف موظف في مناصب قيادية، مؤكدًا أن الهدف هو جعلها شريكا أساسيا للشركات السعودية في توسعها الإقليمي والدولي.
يكون هذا التقدّم ضمن استراتيجية السعودية لجذب الشركات متعددة الجنسيات لتكون جزءًا من منظومة النمو الجديدة، عبر تحسين التشريعات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ومنذ إطلاق «رؤية 2030»، تحولت الرياض إلى مركز استثماري إقليمي، ما جعلها وجهة مفضلة للشركات الصناعية والتكنولوجية، خصوصًا في ظل المنافسة الإقليمية المتزايدة على جذب رؤوس الأموال العالمية.
















