استقر اليوان الصيني يوم الخميس رغم تجدد مؤشرات تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن، في وقت يترقب فيه المستثمرون بقلق نتائج الاجتماع السياسي المهم الذي سيحدد مسار السياسات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للصين خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتعقد اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الحاكم الجلسة العامة الرابعة بين يومي الاثنين والخميس، ومن المتوقع نشر بيان ختامي في وقت لاحق من الجلسة، بينما لن تُكشف الخطة الكاملة وأهدافها التنموية قبل مارس آذار 2026.
وقال محللو بنك «مورغان ستانلي» في مذكرة إن البيان «سيبرز المهام الرئيسية للسنوات الخمس المقبلة، التي تشمل عادة النمو الاقتصادي، والإصلاح الهيكلي، وإدارة الشؤون الاجتماعية، والاستدامة البيئية، وتحسين سبل عيش المواطنين».
وأضافوا: «نتوقع أن يظل الاكتفاء الذاتي التكنولوجي والابتكار والأمن القومي في صدارة أولويات السياسات، في حين قد تحظى إصلاحات الرعاية الاجتماعية التدريجية بدعم رسمي».
وبحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش تداول اليوان في السوق الداخلية عند 7.1237 يوان للدولار، دون تغير يُذكر، بينما تراجع اليوان في السوق الخارجية بنسبة 0.02% إلى 7.1275 يوان للدولار.
وقبل افتتاح السوق حدّد بنك الشعب الصيني سعر التعادل الرسمي لليوان عند 7.0918 للدولار، وهو أقوى مستوى له منذ 15 أكتوبر تشرين الأول 2024، وأعلى بـ287 نقطة أساس من تقديرات وكالة «رويترز»، ويسمح البنك بتداول اليوان ضمن نطاق ±2% من سعر التعادل يوميًا.
وقال متعاملون في سوق العملات إن السلطات الصينية عادة ما تحافظ على استقرار الأسواق المالية خلال الفعاليات السياسية والاقتصادية الكبرى، لكن تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن يثير قلق المستثمرين.
وتدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة لتقييد مجموعة واسعة من الصادرات التي تعتمد على البرمجيات إلى الصين، تشمل الحواسيب المحمولة ومحركات الطائرات، في خطوة تهدف إلى الرد على أحدث جولة من القيود التي فرضتها بكين على صادرات المعادن النادرة، وفقاً لمسؤول أميركي وثلاثة مصادر مطلعة.
وقال محللو بنك «ماي بنك» في مذكرة: «تقديرنا الأساسي يشير إلى أن الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تُمدد إلى ما بعد الأول من نوفمبر تشرين الثاني»، مضيفين أن «المعنويات في السوق تبدو أكثر هشاشة في الوقت الحالي».
وأشار المتعاملون إلى أنهم سيوجهون اهتمامهم سريعا إلى المحادثات التجارية المقبلة بين المسؤولين الصينيين والأميركيين في كوالالمبور هذا الأسبوع، إضافة إلى احتمال عقد لقاء بين زعيمي البلدين في كوريا الجنوبية في وقت لاحق من هذا الشهر.
















