في إطار الجهود لعودة حركة التجارة عبر قناة السويس، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم السبت 18 أكتوبر/ تشرين الأول، حرص البلاد على تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتذليل أي تحديات قد تواجه مجموعة ميرسك في مصر، مشيرًا إلى تطلع الدولة لزيادة حجم استثمارات الشركة العالمية وتعزيز حضورها في السوق المصرية.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، روبرت ميرسك أوجلا، رئيس مجلس إدارة مجموعة “إيه بي موللر ميرسك”، بحضور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، وهاني النادي، ممثل المجموعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهلَّ اللقاء بتأكيد عمق الشراكة الاستراتيجية بين الدولة المصرية، ممثَّلةً في هيئة قناة السويس، ومجموعة ميرسك العالمية، مشيدا بمشروعات الشركة في مصر لإنتاج وتزويد السفن بالوقود الأخضر، بما يعزز من مكانة مصر بوصفها مركزًا إقليميا لعمليات المجموعة، سواء في مجال تجارة الحاويات أو إنتاج الطاقة النظيفة.
إلى ذلك، أعرب الرئيس المصري عن تقدير مصر للجهود التي تبذلها المجموعة في التوسعات الجارية بمحطة حاويات شركة قناة السويس للحاويات بميناء شرق بورسعيد.
وبسبب تداعيات الحرب في غزة، انخفضت إيرادات قناة السويس بنسبة 45.5% على أساس سنوي، لتصل إلى 3.6 مليار دولار خلال العام المالي السابق 2024-2025، مقارنةً بـ6.6 مليار دولار في السنة المالية السابقة، مع انخفاض صافي الحمولة بنسبة 55.1%، وتراجع عدد السفن العابرة بنسبة 38.5%.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس مجموعة ميرسك وجَّه الشكر إلى الرئيس على الدور الحيوي الذي قامت به مصر، بقيادة الرئيس، في التوصل إلى اتفاق وقف الحرب في غزة، واستضافة قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكدًا أن هذه الجهود ستكون لها انعكاسات إيجابية على استقرار المنطقة وحركة الملاحة في البحر الأحمر، وفقًا للبيان.
كما شدد على “التزام مجموعة ميرسك بمواصلة التعاون مع هيئة قناة السويس، بوصفها الشريان الملاحي الأهم عالميًا لسلاسل الإمداد، وكونها توفر مسارا أكثر كفاءة وأقل تكلفة مقارنةً بالطرق البديلة”.
وأوضح البيان أن رئيس المجموعة أعرب عن تطلع ميرسك إلى دعم جهود مصر في إعادة إعمار قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ميناء شرق بورسعيد يمكن أن يضطلع بدور محوري في هذا المجال.
في ذات السياق، أشار رئيس المجموعة إلى الدعم المتواصل الذي تحظى به أعمال المجموعة في مصر، مؤكدًا أن حجم الاستثمارات والمشروعات القائمة للمجموعة في مصر يعكس الثقة الراسخة في البيئة الاقتصادية المصرية واستقرارها، مشيدًا بما حققته هيئة قناة السويس من تطور نوعي في بنيتها التحتية وقدراتها التقنية، الأمر الذي يؤهل مصر لتكون مركزًا إقليميًا رائدًا في مجال إمداد السفن بالوقود الأخضر.
من جانبه، أعرب رئيس هيئة قناة السويس عن تقديره للتعاون المثمر القائم بين الهيئة والمجموعة، مؤكدًا تطلع الهيئة إلى توسيع نطاق الشراكة مع ميرسك، من خلال إقامة مزيد من المشروعات المشتركة التي تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر كمركز عالمي للخدمات البحرية واللوجيستية.
يأتي ذلك وسط توقعات بعودة حركة الملاحة في قناة السويس في بداية العام المقبل، في حال استمرت هدنة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
تجدر الإشارة إلى أن الممر الملاحي بقناة السويس، هو أقصر طريق يربط أوروبا بآسيا، ويمكنه توفير نحو 30 يوما من مدة الرحلة، التي تصل إلى نحو 70 يوما عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
















