
قد تشهد الصين أول تخارج سنوي من الأسهم في 2024، ولكن إذا حدث ذلك فلن يعرفه المستثمرون من بيانات البورصة.
وذلك لأن بورصات الأوراق المالية في ثاني أكبر اقتصاد في العالم ستتوقف عن إصدار بيانات يومية عن تدفقات الأموال الخارجة بدءاً من غد الاثنين، مما يحرم المستثمرين من مؤشر رئيسي للمعنويات لتتبع السوق البالغة 8.3 تريليون دولار.
يأتي التغيير، الذي لمح له المسؤولون لأول مرة في أبريل، في الوقت الذي تنسحب فيه الصناديق الأجنبية بشكل مطرد من السوق، مما أدى إلى انخفاض حصيلة العام حتى الآن لتصبح سلبية اعتباراً من يوم الجمعة.
رأى المحللون أن هذه الخطوة هي جهد آخر من جانب السلطات لدعم السوق، على أمل تقليل التقلبات الناجمة عن البيانات عالية التردد (التي تصدر كل فترة قصيرة) وتحويل تركيز المستثمرين إلى مؤشرات أطول أجلاً.
وقال شين ياو نغ، مدير الاستثمار في شركة “أبردين آشيا” ( abrdn Asia): “أوقفت بكين الإصدار لأن البيانات لم تكن تبدو جيدة، وهي متقلبة”. وأضاف: “ربما لا يريدون أن تعمل البيانات على تضخيم تدفقات رأس المال الخارجة لكن هذا لا يحل أصل المشكلة”.
وإذا استمرت عمليات البيع، فقد تشهد الصين أول تدفقات سنوية خارجة من سوق الأسهم منذ 2016، عندما بدأت “بلومبرغ” في تتبع المشتريات من خلال الروابط التجارية مع هونغ كونغ.
وفي غياب البيانات، سيتعين على المستثمرين الاعتماد على التقارير الفصلية للبنك المركزي عن الأصول المالية التي تحتفظ بها الكيانات الخارجية كمؤشر. تخضع هذه التقارير لتأخير وتقيس قيمة الأسهم القائمة التي يحتفظ بها الأجانب من خلال قنوات أوسع، وليس التدفقات.
انخفض المؤشر “سي إس آي 300” (CSI 300) بأكثر من 9% منذ ذروته في مايو مع عدم تحقق التعافي المأمول في الأرباح وفشل الدعم السياسي. وبانخفاض المؤشر 2.5% في 2024، فإنه معرض لخطر مواصلة الخسائر إلى عام رابع قياسي ويتخلف عن مكاسب المؤشرين “توبكس” الياباني و”نيفتي 50″ الهندي التي قاربت 13% بالعملة المحلية.
انخفضت الأسهم حتى في ظل عمليات الشراء الضخمة من قبل صناديق الدولة، مع تقديرات تفيد بأنها استثمرت ما يعادل 66 مليار دولار في الصناديق المتداولة في البورصة هذا العام. ولا توجد علامة تذكر على أن التعافي الاقتصادي على وشك الحدوث. فقد أظهرت أحدث البيانات تباطؤاً مفاجئاً في الاستثمار في الأصول الثابتة وتراجعاً في الإنتاج الصناعي.
ستجد الصناديق العالمية المزيد من الأسباب لتجنب الصين في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ من المتوقع أن تكتسب الخطابات المناهضة لبكين والتدابير التجارية غير المواتية قوةً دافعةً، نقلا عن موقع أرقام.














