قال معهد أكسفورد للطاقة إن واردات أوروبا من الغاز المسال ارتفعت خلال الربع الثالث من العام الحالي بنسبة 36%، ما يعادل نحو 8.75 مليار متر مكعب من الغاز المسال، لتصل إلى 32.9 مليار متر مكعب من الغاز المسال، أي قريبا من مستويات صيفي 2022 و2023.
وأضاف المعهد في تقرير له أن واردات مصر من الغاز المسال ارتفعت خلال الربع الثالث من العام الحالي المنتهي في سبتمبر أيلول الماضي بنحو 2.63 مليار متر مكعب من الغاز المسال لتعويض نقص الإنتاج المحلي خلال أشهر الصيف ذات الطلب المرتفع على الكهرباء، في وقتٍ شهدت فيه بقية دول الشرق الأوسط تراجعا طفيفا أو استقراراً في مستويات الاستيراد.
ويقول التقرير إن واردات الصين من الغاز المسال قد تراجعت بمقدار 3 مليارات متر مكعب، بينما انخفضت واردات آسيا النامية (باكستان، الهند، تايلاند) بنحو 0.9 مليار متر مكعب، وهو ما قابله ارتفاع مماثل في الدول المتقدمة (كوريا الجنوبية، تايوان، الفلبين، بنغلاديش).
وخلال الفترة من منتصف يوليو إلى نهاية سبتمبر 2025، تراوحت الأسعار الفورية لعقود «TTF» بين 10.66 و11.93 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما تراوحت أسعار شمال شرق آسيا بين 10.79 و12.92 دولار للوحدة نفسها، بعد موجة ارتفاع قصيرة في أواخر يونيو نتيجة التوتر بين إسرائيل وإيران.
ليرى المعهد أن أسعار الغاز في أوروبا خلال الربعَ الثالث من العام الحالي كانت عند مستويات أدنى قليلاً نتيجة لضعف الطلب الصيني والذي أتاح كميات أكبر من الشحنات لملء المخزونات الأوروبية المستنزفة، في وقتٍ واصل فيه الإنتاج المحلي الأوروبي التراجع، في حين أن واردات الغاز عبر الأنابيب بلغت أقصى طاقتها خلال فصل الشتاء.
ويقول التقرير إنه خلال النصف الأول من عام 2025، بدأت أسعار العقود الآجلة بالانخفاض التدريجي نتيجة وفرة المعروض العالمي، خصوصًا من الغاز الأميركي المسال، لتستقر منحنيات الأسعار الأوروبية والآسيوية عند مستويات أقل من العام السابق، ومع ازدياد المعروض العالمي لا سيّما من أميركا وضعف نمو الطلب خارج أوروبا، تراجع السوق الفوري والآجل على حدّ سواء.
ومن المنتظر أن تبدأ أوروبا هذا الشتاء بمخزوناتٍ أدنى من الموسمين الماضيين، ما يجعل حجم السحب خلال الشتاء عاملًا حاسمًا لتوازن السوق في صيف 2026.
ويقول التقرير إن الربع الثالث من العام الحالي، شهد زيادةً في الإمدادات العالمية للغاز المسال بمقدار 7.9 مليار متر مكعب على أساس سنوي، أي بنسبة 6.2%، حيث ارتفعت صادرات أميركا بمقدار 6.7) مليار متر مكعب، بينما انخفضت صادرات قطر وأستراليا قليلاً، كما تراجعت صادرات روسيا، فانخفضت صادراتها بنحو 1.25 مليار متر مكعب بسبب عمليات الصيانة الثقيلة في منشأة «يامال» خلال أغسطس، وهي صيانة موسمية تتكرر كل صيفين.
















