تراجعت أسعار المعدن الأصفر اليوم الخميس بشكل طفيف بعد موجة صعود تاريخية دفعت المعدن النفيس إلى تجاوز حاجز 4,000 دولار للأوقية لأول مرة في تاريخه، وسط عمليات جني أرباح من المستثمرين، في حين ما زالت التوترات الجيوسياسية وآمال خفض الفائدة الأمريكية تدعمان الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
تراجع محدود بعد ارتفاع قياسي
انخفض المعدن الأصفر في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى مستويات الـ 4,029 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أمس الأربعاء أعلى مستويات له على الإطلاق عند 4,059 دولارًا.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.6% لتسجل 4,047 دولارًا، وفق بيانات وكالة رويترز.
اتفاق غزة يخفف من المخاطر الجيوسياسية
شهدت الأسواق ارتياحًا نسبيًا بعد إعلان اتفاق مبدئي بين إسرائيل وحماس بشأن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بغزة، والتي تشمل وقفًا لإطلاق النار وتبادلًا للأسرى.
ورغم أن الاتفاق لا يمثل حلًا نهائيًا، فإنه ساهم في تقليص المخاوف التي كانت تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وقال كايل رودا، المحلل لدى “كابيتال.كوم”:
“لا يمكنك تجاهل أهمية الاتفاق المرحلي بين إسرائيل وحماس، لكنه على الأرجح مجرد ذريعة لجني الأرباح بعد تسجيل مستوى قياسي جديد للذهب.”
الأنظار تتجه نحو الفيدرالي الأمريكي
يترقب المستثمرون إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول توقيت خفض أسعار الفائدة مجددًا هذا العام، وهو ما ينعكس بقوة على تحركات الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا ويتأثر بعوائد السندات الأمريكية والدولار.
ويُنظر إلى أي تلميحات بشأن خفض الفائدة على أنها دعم إضافي للذهب خلال الأسابيع المقبلة.
طلب قوي من البنوك المركزية
رغم التراجع الطفيف، ما زالت أساسيات السوق داعمة، إذ يواصل المستثمرون والبنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطياتهم من الذهب في مواجهة ضعف العملات الورقية وتزايد المخاطر الجيوسياسية.
نظرة مستقبلية
يرى المحللون أن التراجع الحالي يعد تصحيحًا صحيًا بعد موجة صعود قوية، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد إذا بقيت الظروف الاقتصادية والسياسية العالمية على حالها.
ويراقب المستثمرون مستوى 4,000 دولار كدعم رئيسي في المدى القريب.
















