كشفت الحكومة السويدية، التي يقودها ائتلاف يميني، عن خطة موازنة لعام 2026 بقيمة 80 مليار كرونة (8.5 مليار دولار)، تهدف إلى تنشيط النمو الاقتصادي المتباطئ قبل الانتخابات العامة المقررة في سبتمبر أيلول من العام المقبل.
وقالت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون، في مؤتمر صحفي الاثنين بحسب رويترز، «لدينا مالية عامة على مستوى عالمي، ولدينا ديون منخفضة، وبينما تكافح دول أخرى مع أعباء الديون المرتفعة، لسنا كذلك، نحن في موقع قوي ويمكننا استخدام قوتنا».
تتضمن الموازنة تخفيضات ضريبية للعمال والمتقاعدين والشركات، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الأغذية، وزيادة مخصصات الدفاع، كما تشمل تمويلاً إضافيا للمدارس والرعاية الصحية والدفاع المدني، إضافة إلى رفع مخصصات السكن للأسر منخفضة الدخل، وتعد هذه الحزمة الأكبر من نوعها منذ جائحة كورونا.
ويشهد اقتصاد السويد، مثل كثير من دول الاتحاد الأوروبي، تباطؤًا ملحوظًا، وسط قلق من تداعيات الحرب التجارية العالمية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى آثار موجة تضخمية تجاوزت ذروتها 10%.
ومع ذلك تتميز السويد بقدرتها على الإنفاق مقارنة بدول أوروبية مثل فرنسا وبريطانيا، إذ يبلغ الدين العام لديها نحو 32% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل متوسط يقارب 90% عبر القارة.
ورغم الالتزامات الكبيرة، بما فيها تخصيص 3.5% من الناتج المحلي للدفاع واقتراض نحو 220 مليار كرونة لتمويل محطات نووية جديدة، من المتوقع أن يظل الدين العام تحت 35% من الناتج المحلي.
ويرى محللون لدى وكالة رويترز أن هذا الإنفاق الواسع قد يقلل الضغوط على البنك المركزي السويدي (ريكسبانك) لخفض أسعار الفائدة، وكان البنك قد أبقى الباب مفتوحا أمام خفض محتمل للفائدة قبل نهاية العام، في حين يظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف، على أن يعلن قراره المقبل في 23 سبتمبر أيلول 2025.
















