ارتفع صافي الأرباح المجمّعة للشركات الصناعية المدرجة في بورصة مسقط خلال الربع الثاني من عام 2025 إلى 24.47 مليون ريال عُماني نحو 63.5 مليون دولار مقارنة بـ4.25 مليون ريال فقط في الفترة نفسها من عام 2024، محققاً قفزة استثنائية تجاوزت 476 بالمئة، في أداء يُعدّ غير مسبوق للقطاع الصناعي في سلطنة عُمان.
جاءت هذه النتائج بدعم من مكاسب قوية لعدد من الشركات الكبرى، إذ سجلت شركة أوكيو للصناعات الأساسية تحولاً لافتًا بانتقالها من خسائر بلغت 3.38 مليون ريال في الربع الثاني من العام الماضي إلى أرباح قياسية عند 9.95 مليون ريال هذا العام، لتصبح أبرز مسهم في تحسن نتائج القطاع.
كما ارتفعت أرباح حديد الجزيرة بنسبة 168 بالمئة إلى 2.05 مليون ريال، وقفزت أرباح فولتامب للطاقة إلى 2.69 مليون ريال مقابل 1.20 مليون ريال العام الماضي، في حين حققت شركة عُمان للمرطبات مفاجأة قوية للسوق بزيادة أرباحها 822 بالمئة لتسجل 1.23 مليون ريال، أما المطاحن العُمانية فحافظت على استقرارها الإيجابي مع نمو أرباحها 23 بالمئة.
في المقابل، لا تزال بعض الشركات تواجه تحديات، إذ تراجعت أرباح أسمنت عمان 32 بالمئة إلى 1.76 مليون ريال، فيما عمّقت زجاج مجان خسائرها إلى 0.39 مليون ريال، ومع ذلك أظهرت شركات مثل ظفار للأغذية وريسوت للأسمنت مؤشرات تعافٍ من خلال تقليص حجم خسائرها مقارنة بالفترات السابقة.
وأكد خالد بن سليم القصابي، مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، أن القفزة الكبيرة في أرباح القطاع تعكس قوة الصناعات العُمانية وقدرتها على مواكبة التحديات العالمية، مشددًا على أهمية الاستثمار في الصناعات التحويلية، وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا، إلى جانب تشجيع التحالفات الاستراتيجية في القطاعات التي تواجه ضغوطا تشغيلية مثل الأسمنت والزجاج.
من جانبه، أوضح المدير الفني لمكتب وكيل الوزارة للتجارة والصناعة، جاسم بن سيف الجديدي، أن القطاع الصناعي العُماني يعيش مرحلة تحول إيجابي غير مسبوقة تقودها قطاعات حيوية مثل الصناعات الأساسية، السلع الاستهلاكية، والطاقة، التي لا تحقق نموًا فقط، بل تقود قاطرة التصنيع الوطني.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تجاوز التحديات الراهنة لبعض الصناعات، خاصة في قطاع التشييد والبناء، عبر مبادرات مبتكرة لفتح أسواق تصديرية جديدة وتعزيز القدرة التنافسية عالميًا.
وتؤكد هذه النتائج أن القطاع الصناعي ماضٍ في مسار نمو متسارع ومستدام، ما يعزز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ويفتح آفاقًا واعدة لمستقبل صناعي مزدهر ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الصناعية 2040.
















