أظهرت بيانات أولية صادرة عن جمعية مصنّعي وتجار السيارات (SMMT) أن مبيعات السيارات الجديدة في المملكة المتحدة تراجعت بنسبة تقارب 2% في أغسطس آب مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذا التراجع، فإن الحصة السوقية للمركبات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات ارتفعت إلى نحو 26% من إجمالي المبيعات، وهو ما يعكس استمرار التحول في تفضيلات المستهلكين نحو خيارات أقل انبعاثا وأكثر استدامة، مدفوعًا بالدعم الحكومي والضغوط المتزايدة لخفض الانبعاثات الكربونية.
ويأتي هذا التطور في وقتٍ يواجه فيه سوق السيارات البريطاني تحديات مركبة، بدءًا من ضعف ثقة المستهلكين وارتفاع تكاليف المعيشة، وصولاً إلى التغيرات الهيكلية التي تعيد رسم خريطة الصناعة.
فبينما تتراجع مبيعات السيارات التقليدية المعتمدة على الوقود الأحفوري، تواصل المركبات الكهربائية تعزيز مكانتها، لتقترب من تشكيل العمود الفقري لنمو السوق في السنوات المقبلة.
أظهرت بيانات منظمة مصنّعي السيارات الدولية (OICA) أن عام 2024 رسّخ من جديد مكانة الصين كأكبر منتج للمركبات في العالم، بإجمالي إنتاج تجاوز31.28 مليون مركبة، منها أكثر من 27 مليون سيارة ركوب. هذه الفجوة الضخمة تجعل الصين بعيدة عن أي منافسة حقيقية في الأجل القريب.
في المركز الثاني، جاءت الولايات المتحدة بإنتاج 10.5 مليون مركبة، لكن ما يميز السوق الأميركي هو تفوّقه في قطاع المركبات التجارية، إذ سجّل أكثر من 9 ملايين وحدة، مقابل أقل من 1.5 مليون سيارة ركوب.
اليابان والهند واصلتا المنافسة في الفئة المتوسطة؛ إذ أنتجت اليابان نحو 8.2 مليون مركبة، بينما اقتربت الهند من 6 ملايين وحدة، ما يعكس ديناميكية الطلب المحلي والتوسع الصناعي في السوقين الآسيويين.
كوريا الجنوبية وألمانيا ظلّتا لاعبين رئيسيين في السوق العالمي بإنتاج يقارب 4 ملايين مركبة لكل منهما، فيما برزت المكسيك كمركز تصنيعي مهم للمركبات التجارية، إذ أنتجت أكثر من 3.2 مليون وحدة، ما يعزز مكانتها كمحطة رئيسية للتصدير نحو أميركا الشمالية.
وفي أوروبا، حققت إسبانيا أكثر من 2.3 مليون مركبة، والبرازيل أكثر من 2.5 مليون وحدة، بينما شكّلت بقية الدول مجتمعةً نحو 2.3 مليون مركبة.
















