في إطار الجهود المستمرة لتعزيز التعاون بين شركة تنمية الريف المصري الجديد، المسئولة عن تنفيذ وإدارة المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، والعديد من الجهات الوطنية من أجل النهوض بالقطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، شهدت شركة تنمية الريف المصري الجديد توقيع بروتوكول تعاون مهم مع مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
وقع البروتوكول من شركة تنمية الريف المصري الجديد، اللواء أركان حرب مهندس عمرو عبد الوهاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة تنمية الريف المصري الجديد، بينما وقع من مركز البحوث الزراعية كل من الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور أحمد حلمي مدير معهد بحوث البساتين، ورئيس مجلس إدارة وحدة الأنشطة الإنتاجية.
وينص البروتوكول على منح شركة تنمية الريف المصري الجديد الحق الحصري في إنتاج بذور هجين الخضر (تقاوي الخيار صنف “حورس”)، والسماح بإستغلاله وطرحه للتوسع في إنتاجه، وذلك داخل نطاق المزرعة التجريبية التابعة للشركة بمنطقة المُغرة، إحدى مناطق المشروع القومي لتنمية المليون ونصف المليون فدان، وتحت إشراف فني مباشر من معهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة.
كما يمنح البروتوكول هذا الحق الحصري للشركة طوال فترة سريان التعاقد، والتي تمتد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، على ألا يجوز لأي جهة أخرى إنتاج هذا الهجين إلا بعد الحصول على موافقة كتابية مسبقة من شركة تنمية الريف المصري الجديد.
هذا، وقد أكد اللواء عمرو عبد الوهاب خلال مراسم توقيع الإتفاق : “هذا البروتوكول يترجم رؤيتنا في استغلال إمكانات المشروع القومي لخدمة حاضر ومستقبل الزراعة المصرية والإسهام بشكل علمي مدروس في دعم وحفظ الأمن الغذائي المصري.. حيث نستهدف جعل المزارع النموذجية التابعة للشركة بأراضي الريف المصري الجديد، منصة إنتاج وطنية للتقاوي المعتمدة، وبداية حقيقية للإعتماد على النفس في توفير تقاوى الخضر، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية بضرورة توطين إنتاج التقاوي في مصر بهدف تأمين الغذاء للمصريين.”
لافتًا إلى أن هذه الشراكة الناجحة بين القطاع التنفيذي والمراكز البحثية المتخصصة تعكس رؤية الدولة المصرية نحو تحقيق تنمية زراعية متكاملة ومستدامة، في ظل المشروع القومي لاستصلاح واستزراع وتنمية المليون ونصف المليون فدان، الذي يمثل أحد أهم أولويات الدولة في قطاعى الزراعة والأمن الغذائي.
وأضاف اللواء عمرو عبد الوهاب أن هذا التعاون يمثل خطوة استراتيجية جادة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول البحثية والعلمية الوطنية، وتحقيق الاستدامة في إنتاج تقاوي الخضر محلية الصنع، بما يدعم خطط الدولة في تعميق التصنيع الزراعي المحلي، وتقليل الإعتماد على الإستيراد.
من جانبه، قال الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية : “نقل البحث العلمي من المعمل إلى المزرعة هو هدفنا الحقيقي..” وأضاف : “هذه الشراكة تأتي إستكمالًا لمسيرة المركز في تطبيق نتائج البحوث على الأرض.. ’خيار حورس‘ هو ثمرة جهود علمية طويلة، ونتطلع من خلال هذا التعاون إلى وصولها لكل مُزارع في مصر.”
بينما أكد الدكتور أحمد حلمى، مدير معهد بحوث البساتين أن “هجين ’الخيار حورس‘ يتميز بإنتاجيته العالية وطول عمر الثمار، حيث يأتي نتاج أبحاث مصرية خالصة، ونعتبر البروتوكول خطوة لإعادة الإعتبار للتقاوى المصرية في السوق المحلية، ومحطة رئيسية نحو نمو وتطوير إنتاج التقاوي المصرية بالشكل اللائق بكفاءتها وبما يحقق استهدافات الدولة من توطين إنتاجها محليًا.. ومن المقرر إلتزام وحدة الأنشطة الإنتاجية التابعة لمعهد بحوث البساتين بإمداد شركة تنمية الريف المصري الجديد – طوال مدة سريان التعاقد – بشتلات آباء الهجين بالأعداد المطلوبة، وفي الوقت المناسب لكل عروة خلال العام، فضلاً عن المساهمة في تسويق الإنتاج خلال مدة تنفيذ العقد.”
















