أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن مصر تواصل جهودها في الاستثمار في تعزيز قدراتها الرقمية وتبني التقنيات الناشئة وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة لبناء مصر الرقمية. وأضاف أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح من أهم ركائز النمو الاقتصادي في مصر، حيث حقق معدل نمو سنوي بلغ 16%، وتضاعفت مساهمته في الناتج المحلي من 3.2% إلى 6% خلال السنوات السبع الماضية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة “تسريع التحول الرقمي في مصر من خلال الذكاء الاصطناعي لتحقيق النمو الاقتصادي”، ضمن فعاليات منتدى قادة السياسات بين مصر والولايات المتحدة 2025، بحضور قيادات من غرفة التجارة الأمريكية، ومجلس الأعمال المصري الأمريكي، وشركات تكنولوجية عالمية.
وأشار الوزير إلى أن المواطن هو محور اهتمام استراتيجية “مصر الرقمية”، التي تهدف إلى تمكينه من الوصول إلى الخدمات الرقمية وتنمية مهاراته، لافتًا إلى ارتفاع عدد المتدربين من 4 آلاف في عام 2018 إلى 500 ألف متدرب سنويًا حاليًا، إلى جانب إنشاء 19 مدرسة “WE” للتكنولوجيا التطبيقية، وجامعة مصر للمعلوماتية بالعاصمة الإدارية، وإنشاء 24 مركزًا لإبداع مصر الرقمية في 20 محافظة.
وأوضح الوزير أن مصر تُعد مركزًا عالميًا لخدمات التعهيد بزيادة 180% في عدد الشركات العاملة بالمجال منذ 2021، وارتفاع صادرات الخدمات بنسبة 80% خلال ثلاث سنوات، كما تستهدف الدولة إنتاج أكثر من 9 ملايين هاتف محمول محليًا خلال العام الحالي، بنسبة مكون محلي تتجاوز 40%.
وأشار إلى أن 90% من حركة البيانات بين آسيا وأوروبا تمر عبر مصر، من خلال 20 كابلًا بحريًا، مع خطة لإنشاء محطتي إنزال إضافيتين العام المقبل، مؤكدًا أن مصر تقدمت 46 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومة للذكاء الاصطناعي، وصُنفت ضمن أفضل ثلاث دول بالمنطقة من حيث البيئة الداعمة لريادة الأعمال.
توقيع مذكرة تفاهم مع IBM لتدريب 100 ألف متدرب في الذكاء الاصطناعي:
شهد الدكتور عمرو طلعت توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة وشركة IBM، لتدريب 100 ألف متدرب على مدار 5 سنوات في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر منصة IBM SkillsBuild، التي تقدم مسارات تعليمية متقدمة وشهادات معتمدة في الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني.
وستدعم الوزارة التعاون من خلال توفير أماكن التدريب وتنسيق اختيار المتدربين، فيما ستساهم IBM في نقل أفضل الممارسات العالمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتعزيز الوعي بالميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول.
وأكد الوزير أن هذا التعاون يهدف إلى توسيع قاعدة المهارات المحلية المتخصصة، وتعظيم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في دفع التحول الرقمي، من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
إطلاق مبادرة مصرية – أمريكية لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي:
كما تم الإعلان عن مبادرة مصرية – أمريكية تهدف إلى تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، وتمكين مصر من الريادة في تطبيق التقنيات الحديثة، بالتعاون مع الوزارات المعنية وغرفة التجارة الأمريكية وشركات التكنولوجيا.
وتشمل محاور المبادرة:
- دعم الشركات الناشئة بالتمويل والتوجيه.
- تطوير برامج تدريبية وإدماج الذكاء الاصطناعي في التعليم.
- تنفيذ مشاريع تجريبية مشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص.
- تعزيز الشراكات لتطوير حلول مبتكرة.
- تنظيم حملات توعية ومناقشة أطر تنظيمية وأخلاقية.
وسيتم تشكيل لجنة تنفيذية تضم جميع الشركاء، تتابع وتنسق جهود تنفيذ المبادرة بشكل دوري.
















