في إطار الجهود المستمرة لتعزيز القدرات الفنية للحجر الزراعي المصري وحماية حقوق الملكية الفكرية للأصناف النباتية المسجلة، نظّمت الإدارة المركزية للحجر الزراعي زيارة تدريبية متخصصة لـ28 من مفتشي الحجر، للتعرف ميدانيًا على أصناف العنب المحمية مثل ARRA™️ وEarly Sweet™️.
تأتي هذه المبادرة استكمالًا للاجتماع الذي عُقد في مارس الماضي بين تحالف المربين والإدارة المركزية للحجر الزراعي، بهدف رفع كفاءة المفتشين في التعرّف البصري على أصناف العنب المختلفة، من خلال خصائص الأوراق والثمار، لضمان التحقق من التراخيص الرسمية والكشف عن أي مخالفات لحقوق الملكية الفكرية.
وأكد المهندس السيد عباس، المدير الفني للحجر الزراعي المصري، أن “هذا التعاون يمثل خطوة محورية نحو حماية حقوق الأصناف النباتية المبتكرة في مصر. ومن خلال تدريب كوادرنا على التمييز الدقيق بين الأصناف، نضمن تطبيق أعلى المعايير الدولية في مجالي الصحة النباتية وحماية الملكية الفكرية.”
وأضاف: “التعاون مع الشركات المبتكرة والمربين العالميين هو أحد أعمدة استراتيجيتنا لتطوير منظومة الحجر الزراعي وضمان استدامة قطاع البستنة، وفتح المجال أمام دخول المزيد من الأصناف عالية الجودة.”
وتضمنت الزيارة جلسات تدريبية ميدانية وعروضًا توضيحية لشرح الفروق الدقيقة بين الأصناف، بهدف تمكين المفتشين من أداء دورهم بدقة في متابعة الزراعة والإنتاج والتصدير، بما يعزز من مصداقية السوق المصري على المستوى الدولي.
يُذكر أن أصناف العنب المحمية مثل ARRA™️ وEarly Sweet™️ أسهمت في تعزيز مكانة مصر كأحد أكبر مصدري العنب الطازج عالميًا، لما تتمتع به من مزايا مثل حجم الحبة الكبير، والمذاق المتميز، ونسبة السكر المثالية، فضلًا عن قدرتها العالية على التحمل أثناء النقل والتخزين، مما يجعلها مطلوبة بشكل كبير في الأسواق الأوروبية والآسيوية.
وقد أدى إدخال هذه الأصناف إلى طفرة في صادرات العنب المصري، حيث تجاوزت قيمة الصادرات 200 مليون دولار سنويًا، بزيادة في الكميات المصدّرة تخطت 40% مقارنة بالسنوات السابقة. كما ساعدت هذه الأصناف على فتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري خارج إطار الدول التقليدية.
ويسعى الحجر الزراعي المصري، من خلال هذه المبادرات، إلى تعزيز التزام السوق المحلي بالمعايير الدولية الخاصة بحماية الأصناف النباتية، مما يُعزز ثقة المربين العالميين في البيئة الزراعية المصرية، ويدعم استمرار تدفق الأصناف عالية الجودة إلى المزارع المصرية، بما يسهم في استدامة نمو قطاع الصادرات الزراعية وتعزيز تنافسيته على المستوى العالمي.
















