في إطار جهودها المتسارعة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية في المملكة العربية السعودية، أعلنت شركة لوسيد موتورز عن مجموعة من المبادرات الإستراتيجية التي تشمل تصنيع السيارات محليًا، وتدريب الكوادر الوطنية، وتوسيع التعاون مع جهات أكاديمية مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست). هذه الخطوات تأتي ضمن برنامج طموح يتكامل مع أهداف رؤية السعودية 2030، ويسعى إلى تحويل المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي لصناعة المركبات المستدامة.
وقال مارك وينترهوف، الرئيس التنفيذي المكلّف لشركة لوسيد، خلال مشاركته في جلسة ضمن “منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي”، إن هناك برامج شراكة واسعة النطاق مع صندوق الاستثمارات العامة تهدف إلى تدريب السعوديين، سواء من خلال برامج داخلية في المصانع المحلية أو من خلال إرسالهم إلى الولايات المتحدة لفترات تدريبية تصل إلى ستة أشهر.
وأضاف وينترهوف أن المملكة تمتلك قدرات بشرية واعدة، وأن أكثر من 65% من موظفي لوسيد في السعودية هم من المواطنين، وهي نسبة مرشحة للارتفاع مع ازدياد فرص التدريب والتوظيف. كما أشار إلى أن لوسيد قررت في عام 2020 إنشاء مصنعها في السعودية، في وقت كانت معظم الشركات تتجه نحو الصين، مما يعكس قناعة راسخة بإمكانات المملكة وتغيرات محتملة في البيئة الاقتصادية العالمية.
من أبرز التحولات التي تشهدها لوسيد هو التعاون الوثيق مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، حيث تم الإعلان مؤخرًا عن شراكة إستراتيجية تستهدف تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع المركبات، ودعم نظم القيادة الذاتية المتقدمة، وتعزيز المحتوى المحلي المعرفي والصناعي.
ووفق تصريحات الرئيس التنفيذي، فإن هذه الشراكة ستسهم في نقل المعرفة إلى الداخل السعودي، واستقطاب أفضل المهندسين من حول العالم للعمل جنبًا إلى جنب مع الباحثين السعوديين، بهدف تأسيس منظومة ابتكارية راسخة.
















