ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، كلمة محافظي مجموعة الدول الأفريقية لدى البنك، وذلك خلال الاجتماع مع السيد/ أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المنعقدة في واشنطن حتى 26 أبريل الجاري.
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن معدلات التشغيل وتنمية مهارات الشباب تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه قارة أفريقيا، مشيرة إلى أن نحو ثلث الأفراد في سن العمل ممن لا يمتلكون وظائف يعيشون في القارة.
وأوضحت أن مجموعة البنك الدولي تبذل جهودًا كبيرة لخلق فرص العمل، إلا أن حجم التحديات الحالية يستدعي المزيد من الدعم، مطالبة بتعزيز أجندة التوظيف والتحول الاقتصادي، من خلال تمويل البنية التحتية المادية والرقمية، ودعم مشاريع السكك الحديدية، والطرق، والجسور، والموانئ والمطارات، وأنظمة المياه والكهرباء، والري، والتكنولوجيا الزراعية، والاتصالات الرقمية، إلى جانب دعم الشركات الناشئة ومراكز الابتكار في مجالات التكنولوجيا والخدمات.
وشددت المشاط على أهمية تمويل التصنيع المحلي، داعية إلى تطوير المناطق الاقتصادية والتجارية والصناعية، وتعزيز الصناعات المحلية ذات القيمة المضافة، مثل المنسوجات، والإلكترونيات، والكيماويات، والطاقة المتجددة، إلى جانب الصناعات الاستخراجية والزراعية والسياحة البيئية وإدارة النفايات، بما يفتح مجالات أوسع لتوليد فرص العمل.
كما أكدت الوزيرة أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومبادرات ريادة الأعمال، عبر تقديم الدعم المالي والائتمان الميسر، والاعتماد على أدوات تمويلية مبتكرة مثل رأس المال الاستثماري، لتمكين رواد الأعمال الأفارقة من تطوير أعمالهم.
وفي ضوء تقرير “مستقبل الوظائف 2025” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، شددت المشاط على أهمية تدخلات مجموعة البنك الدولي في مجال تنمية رأس المال البشري، من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتمويل برامج التدريب المهني والإرشاد، بما يسهم في تحويل الوظائف غير الرسمية إلى وظائف رسمية وتعزيز الديناميكية الاقتصادية.
ولفتت الوزيرة إلى ضرورة تطوير آليات جمع وتحليل البيانات لدعم صنع القرار، وطالبت بتسريع تنفيذ “جدول أعمال المعرفة” لمواكبة المتغيرات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مستندة إلى ما جاء في تقرير التنمية العالمية 2023 بشأن المهاجرين واللاجئين وأثرهم على التنمية.
واختتمت المشاط كلمتها بالتأكيد على أن نجاح هذه المسارات يتطلب تعاونًا قويًا، مشيرة إلى دعم مجموعة محافظي الدول الأفريقية لاستمرار التعاون مع “مختبر استثمارات القطاع الخاص” و”المجلس الاستشاري رفيع المستوى المعني بالوظائف”، لتطوير أدوات مبتكرة وتقليل المخاطر، مع ضمان الشفافية والتحديث المستمر، وتعزيز الشراكات من خلال منصات التمويل المشتركة.
















