أعلن الرئيس التنفيذي لشركة فولكس فاغن، أوليفر بلوم، أن الشركة الألمانية تدرس نقل جزء من إنتاج علامتها الفاخرة «أودي» إلى الولايات المتحدة، في محاولة لتجنب الرسوم الجمركية الجديدة التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على واردات السيارات.
وقال بلوم، في مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ» الألمانية نُشرت الجمعة، إن الشركة -التي تُعد أكبر مُصنّع للسيارات في أوروبا- تجري «محادثات بنّاءة» مع الإدارة الأميركية بشأن هذه القضية، مضيفًا أن فولكس فاغن تريد «فعل كل ما في وسعها للبقاء مستثمرًا وشريكًا موثوقًا للولايات المتحدة».
وأوضح بلوم أن «إنتاج أودي في الولايات المتحدة سيكون متماشيًا مع استراتيجيتنا في التطوير»، لكنه في الوقت ذاته استبعد تصنيع سيارات «بورشه» داخل أميركا، رغم أن السوق الأميركية تُعد الأكبر للعلامة الرياضية الفاخرة، وأرجع ذلك إلى أن حجم مبيعات بورشه في السوق الأميركية لا يتجاوز 70 ألف سيارة سنويًا، وهو رقم «صغير جدًا» لا يبرر الاستثمار في التصنيع المحلي هناك.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، في مارس الماضي، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة، والتي تُعد الوجهة الأولى لصادرات السيارات الألمانية، ويؤكد ترامب أن هذه الخطوة ستدفع الشركات الأجنبية لنقل جزء من إنتاجها إلى الأراضي الأميركية.
وتُعد فولكس فاغن التي تضم تحت مظلتها علامات مثل أودي، بورشه، سيات، وسكودا، من أكثر الشركات تأثرًا بهذه الرسوم، حيث باعت المجموعة ما يزيد على مليون سيارة في أميركا الشمالية العام الماضي؛ أي ما يمثل نحو 12% من إجمالي مبيعاتها العالمية.
ومع تراجع مبيعات فولكس فاغن في السوق الصينية بسبب المنافسة الشرسة من الشركات المحلية، خصوصًا في قطاع السيارات الكهربائية، ازدادت أهمية السوق الأميركية للشركة الألمانية.
ورغم وجود مصنع لفولكس فاغن في ولاية تينيسي الأميركية، فإن 65% من مبيعات سيارات فولكس فاغن في الولايات المتحدة تأتي من سيارات مُستوردة من أوروبا أو المكسيك، وترتفع هذه النسبة إلى 100% بالنسبة لسيارات «أودي» و«بورشه».
ورفض بلوم التعليق على التأثير المالي المحتمل لتلك الرسوم الجمركية على الشركة، أو ما إذا كانت فولكس فاغن تعتزم رفع أسعار سياراتها في السوق الأميركية كرد فعل.
















